ومن العتبية قال أصبغ ، عن ابن القاسم : وإذا طلب البائع الثمن ، فقال المشتري : لم أقبض السلعة ، وقال البائع : قد قبضتها ، فإن أشهد له بالثمن ، فليرده ، ولا يصدق أنه لم يقبضها ، قال أصبغ : ويحلف له البائع إن كان بحرارة البيع والإشهاد ، فأما أن يكف حتى يحل أجل الثمن وشبهه ، فلا قول له ، ولا يمين على البائع .
وذكر ابن سحنون في الأقضية قول ابن أبي ليلى ، أن البائع عليه البينة بدفع ما باع . وخالفه سحنون وقال : إذا أشهد المبتاع على نفسه بالثمن ، فلا يصدق أنه لم يقبض السلعة .
وقال محمد بن عبد الحكم : إذا شهد شاهدان على رجل أن لفلان عليه مائة دينار من ثمن سلعة اشتراها معه ، لم أقبل ذلك ، ولم ألزمه إياها حتى يقولا : وقبض السلعة . وكذلك لو قالا : باعه سلعة بمائة دينار . لم يقبض بذلك عليه ؛ لأنه ليس في شهادتهما ما يوجب له أنه قبض السلعة .
ومن الواضحة : وإذا تصادقا على عدد الثمن ووزنه ، وهو عشرة ، فقال البائع : لم أقبض إلا ثمانية ، فهو مصدق ، ويحلف ، كانت السلعة قائمة أو فائتة ، ولو أشهد على البيع وقبض الثمن ، ثم قال البائع : أشهدت إلي بقبضه ثقة مني بك ، ولم توفني جميعه ، فاحلف لي ، فقال : وفيتكه ، ولا أحلف ، ولي بينة . فقال مالك وأصحابه : لا يمين عليه . وقال ابن حبيب : إلا أن يأتي بسبب يدل على ما ادعى ، وتقع عليه بتهمة ، فيحلف .
قال مطرف في من قام على رجل بذكر حق قديم بعد عشرين سنة ، أنه يؤخذ به ، إلا أن يأتي الغريم بالبراءة منه ، ولو مات المطلوب ، واقتسم ورثته تركته ، والمطالب حاضر لا يقوم ، ثم قام بعد ذلك ، فلا شيء له ، إلا أن يكون له عذر ، بأنه لم يعرف ببينته ، أو كانوا غيبًا ، ولم يجز ذكر حق إلا عند قيامه ، أو يكون لهم
[ 6 / 416 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 416
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٦