تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
في اختلاف المتبايعين في قبض الثمن أو قبض السلعة المبيعة وفي موضع القضاء وفي قبض الدين وقد طال زمانه من كتاب محمد ، والواضحة ، قال مالك : وإذا اختلفا في دفع الثمن ، فقال البائع : لم أقبض ، وقال المبتاع : دفعت . قال في الواضحة : فذلك يختلف بقدر تصرف الحال في السلع ، قالا : فما كان كالصرف ، مثل الحنطة ، والزيت ، واللحم ، وشبهه ، قال محمد : من الفاكهة ، والخضر ، فإذا تفرقا ، صدق المبتاع مع يمينه : لقد دفعت الثمن حين قبضت ذلك . قال في كتاب محمد : وأما الرقيق ، والثياب ، والدور ، فالبائع مصدق مع يمينه وإن افترقا ، ولو اكتال ما بالأسواق مما يعجل ثمنه ، ثم اختلفا في قبض الثمن قبل التفرق ، فاختلف فيه قول مالك ، فروى أشهب عنه فيمن ابتاع رطبًا فقبضه ، ثم اختلفا قبل التفرق في قبض الثمن ، فالرطاب مصدق ما لم يفترقا ، وكذلك الطعام يكتاله في وعائه ، وقال عنه ابن القاسم : القول قول المبتاع مع يمينه . وقاله ابن القاسم في كل ما الشأن فيه قبض ثمنه قبل يكتاله ، كالحنطة ، والزيت ، واللحم وشبهه . قال ابن حبيب : وأما الرقيق والدواب والربع والعقار ، فالبائع مصدق وإن تفرقا ، ما لم يطل ، فإن مضى مثل عام أو عامين ، فالقول قول المبتاع ، ويحلف ، وليس يباع مثل هذا على التقاضي ، وأما البز وشبهه من التجارات على التقاضي وعلى الآجال ، فإن قام البائع لما لم يطل جدًا ، فزعم أنه لم يغرم الثمن حلف ، وصدق وإن قام بعد طول ، مثل عشر سنين وأقل منها مما لا يتبايع ذلك إلى مثله ، صدق المبتاع ويحلف . وقال ذلك كله مطرف ، وابن الماجشون ، عن مالك ، وقالا به . وساوى ابن القاسم بين البز والربع وغيره ، ما عدا الحنطة ، والزيت ونحوه ، وجعل القول أيضًا قول البائع في ذلك ، وإن بعد عشرين سنة ، حتى يجاوز الوقت الذي يجوز البيع اليد ، وبالأول أقول . [ 6 / 415 ]