ولو قبض المبتاع الأربعة أقفزة ، ثم اختلفا في ثمنها ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، قبض الدينار البائع أو لم يقبضه . وهكذا فسر لي مطرف ، عن مالك . وإذا اختلفا في صنفين من الثمن ، فقال أحدهما : بعرض كذا ، وقال الآخر : بعرض خلافه ، أو عين نقدًا ، واتفقا أنه إلى أجل واحد ، فليتحالفا ، قبض السلعة أو لم يقبض ، فاتت أو لم تفت ، ويرد المبتاع القيمة فيما فات عنده حاله .
ولو تصادقا في نوعه وأجله ، واختلفا في عدده ، وفاتت السلعة ، صدق المبتاع فيما يشبه مع يمينه ، فإن لم يأت بما يشبه فقول البائع ويحلف ، فإن لم يأت بما يشبه ، كان عليه من ذلك الثمن إلى أجله ما شبه ، بخلاف اختلافهما في النوع ، وهو كاختلافهما في الكيل في السلم قبل الأجل ، وأتيا بها لا يتشبه ، أنهما يحملان على سلم الناس إلى أصله ، ولو اختلفا في النوع تفاسخا .
ومن كتاب ابن المواز في الوكالات قال : وإذا اختلفا في سلم الطعام وغيره في موضع القضاء ، فكان الحكم فيه أن يقضيه بموضع عقد البيع مع يمين مدعي ذلك ، أرأين إن قال البائع : عقدنا الصفقة بموضع سماه غير موضع الصفقة ، وسمى المشتري موضعًا آخر غير موضع الصفقة ، فليتحالفا ، ويفسخ البيع .
انظر مسألة ابن سحنون في البائع يقول : بعتك بخمر ، ويقول المبتاع : بل بدنانير ، أنهما يتحالفان ، بخلاف أن يدعي أحدهما حلالاً والآخر حرامًا . انظر مسألة ابن سحنون .
وفي كتاب الإقرار باب في الإقرار في البيوع والتداعي ، فيه كثير من اختلاف المتبايعين .
[ 6 / 414 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 414
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٤