تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ويرد المبتاع من بقية ثمن ما قبض مما لم يقر به ؛ لأن البائع يقول : ثمن القفيز الذي قبضت مني دينار ، وهو يقول : ثمنه ثلثا دينار ، فله حصة مما دفعت إليك ، ثلث دينار ، ويبقى لك قبلي فيه ثلث دينار . وهذا منتهى كلام محمد ، ولم يذكر أن يغرم المبتاع للبائع شيئًا ، واراه يعني أنه يغرم له ثلث دينار ؛ لأنه يقول : وقع للقفيز الذي قبضت ثلثا دينار على دعواي ، دفعت من ثمنه ثلث دينار ؛ لأن الدينار عن ثلاثة أقفزة دفعته ، فبقي علي من ثمنه ثلث ، والبائع يقول : بل بقي لي من ثمنه نصف دينار ، فهو مدع والمبتاع مصدق مع يمينه فيما قبض ، وقد حلف . قال محمد : ولو قال البائع : الدينار الذي قبضت منك ، إنم دفعته إلي عن القفيز الذي استوفيت خاصة من القفيزين اللذين بعتك بدينارين . وقال المبتاع : بل دفعته عن الثلاثة أقفزة الذي ابتعت بدينارين . فقد قيل : يصدق البائع ، ويقال للمبتاع : إن شئت دفعت دينارًا وأخذت قفيزًا على دعوى البائع ، وإلا حلفت ، ويفسخ بيع القفيز الباقي بعد أيمانكما . قال محمد : وأحب إلي أن يجعل الدينار على القفازين بعد أيمانهما ، ثم لا يكون على البائع إلا نصف قفيز ، حصة النصف دينار الذي قبض على دعواه ، كما لو قال المبتاع : إنما نقدتك الدينار عن ما لم تقبض ، لم يصدق . قال ابن حبيب : وإن تصادقا في الثمن ، أنه دينار ، واختلفا في الكيل ، فقال المبتاع : اشتريت منك أربعة أقفزة ، وقال البائع : بل ثلاثة ، فإن قبض الدينار ، صدق مع يمينه ، قبض المبتاع الطعام ، أو لم يقبض شيئًا ، وإن لم ينقد الثمن ، وافترقا ، حلف المبتاع أنه إنما ابتاع منه أربعة بدينار ، وحلف البائع أنه ما باعه إلا ثلاثة ، فإن حلفا فالمبتاع مصدق ، فيما عليه ، فيؤدي ثلاثة أقفزة ، ويؤدي المبتاع ثلاثة أرباع دينار . [ 6 / 413 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 413 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي