الثمن ، ويسكن بعض المدة ، فباقي المدة كما لم تفت من السلع ، ويفسخ بعد التحالف ، فيرد حصة ما قبض له ، وعلى المكتري فيما سكن ما أقر به مع يمينه .
ولو قال البائع : بعتك قفيزًا دفعته إليك بالدينار الذي قبضت منك . وقال المبتاع : بل ابتعت منك قفيزين ، فالبائع مصدق ويحلف .
وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم في العتبية في البائع يقبض دينارًا ، ويدفع خمس أرادب ، ثم يختلفان قبل التفرق فيقول البائع : بعتك بالدينار الذي قبضت الخمسة أرادب التي دفعت . وقال المبتاع : بل ابتعت منك ستة أرادب . فالبائع مصدق مع يمينه ، لقبضه الدنانير ، وأنكر هذا يحيى بن عمر ، وكأنه يرى أن يتحالفا إذا لم يتفرقا ولم تفت . قال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم : فإن لم يتقابضا شيئًا تحالفا وترادا ، وإن قبض المبتاع خمسة أرادب ، ولم يدفع الدينار ، لزمه خمسة أسداس دينار ، بعد أيمانهما ، وينفسخ البيع بسدس دينار . قال : وإذا لم يقبض هذا طعامًا ، ولا هذا ثمنًا تحالفا وفسخ البيع كله .
قلت : فمن يبدأ في هذا باليمين ؟ قال : يحلف المبتاع أنه اشترى ستة أرادب ، ثم يحلف البائع ما باعه إلا خمسة ، ثم يخير المبتاع بين أخذ خمسة أو يفسخه .
ومن كتاب ابن المواز : ولو قال البائع : بعتك قفيزين بدينارين ، وقال المبتاع : بل ثلاثة أقفزة بدينارين ، وقد دفع المبتاع دينارًا ، وقبض قفيزًا ، فليحلفان ، ثم يدفع البائع إلى المبتاع نصف قفيز ؛ لأن الدينار وقع منه على دعواه نصفه لما دفع إلى المبتاع ، فهو مدع فيما بقي من ثمنه ، ووقع منه القفيز الذي له بدفع نصف دينار ، فله ألا يدفع في النصف دينار الذي قبض إلا حصته على دعواه ، وذلك النصف قفيز ، فيحلفان ، وينفسخ بقية القفيز الذي لم يقبض ،
[ 6 / 412 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 412
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٢