وفي موضع آخر من سماع أشهب : وعمن أوقف عبده للبيع ، فيقول له رجل : بكم عبدك ؟ فيقول : بعشرين دينارًا ، فيقول : قد أخذته بكذا ، فيبدو للبائع ، قال : قد لزمه البيع ، وكذلك في العبد يوقف في السوق ، فيقول له : بكم هو ؟ فيقول : بعشرين ، فيقول : ضع لي دينارًا ، فيأبى ، فيقول : قد أخذته ، فليس للبائع رجوع .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك في من سام بسلعته ، فما كسبه المشتري حتى يوقف على ثمن ، فلم يزده البائع على هذا ، ولا قال : إن رضيت فخذ ، وإنما قال : هي بكذا ، فيقول السائم : أذهب بها وأشاور ، فيقول : افعل ، فيذهب بها المشتري ، ثم يرضى ، ويأتي بالثمن ، فيبدو للبائع ، أو يقول : بعتها ممن زاد عليك ، ويقول : إنما بيني وبينك سوم ، فالبيع تام إن رضيه المبتاع ، وليس من سام بشيء ، فقال المبتاع : قد أخذتها ، فيبدو للبائع ، كمن وقف على ثمن سلعة ودفعها إلى المبتاع ، فذلك يلزمه ، إلا أن يقيله المبتاع ، وإن هلك ذلك بيد المبتاع قبل يرضى به ، فهو من البائع .
وقال في كتاب آخر : ومن قال : هو لك بكذا ، فقال : قد أخذته ، فقال البائع : لا أرضى ، فذلك يلزمه ، وكذلك لو قال المبتاع أولاً : قد أخذته بكذا ، فيقول البائع : هو لك ، فيقول المبتاع : لا أرضى ، فهذا يلزمه ، بخلاف إن تساوما بغير تواجب .
ومن سام بسلعته ، فقال : بعشرة ، فقال المبتاع : بخمسة ، ومضى بها على ذلك ، فهلكت ، فعليه عشرة .
وفي غير هذا الكتاب في المكتري يقول : بخمسة ، ويقول رب الدار : بعشرة ، ويسكن على هذا ، أنه إنما عليه خمسة ، بخلاف الخياط يخيط على مثل هذا ، وقد ذكرت هذا في موضع آخر من البيوع .
[ 6 / 406 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 406
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٦