فيمن باع على أنه إن جاءه بالثمن إلى شهر وإلا فلا بيع له
ومن كتاب محمد : قال مالك : ومن باع على أنه إن جاءه بالثمن إلى شهر ، وإلا فلا بيع بينهما ، فأما الرباع وشبهها ، فذلك جائز ، وأكرهه في الحيوان والعروض ، وينفذ البيع ، ويبطل الشرط .
وقال ابن القاسم : وذلك والعروض سواء ، والشرط باطل ، وقد كرهه مالك في الرباع وغيرها ، وكذلك قوله : إن جئتني بالثمن اليوم ، وإلا فلا بيع لك ، فإن جاء من الغد ، فالبيع نافذ ، وإن هلكت قبل ذلك ، فهي من البائع ، ولو تأخر النقد جدًا ، نقض البيع . وقال ابن عبد الحكم : اختلف فيه قول مالك ، وأحب إليّ أن يفسخ البيع .
قال ابن سحنون : قال عبد الملك في من باع سلعة وشرط إن لم يأت بالثمن إلى أجل كذا وكذا ، وإلا فلا بيع بينهما : إن البيع جائز ، والشرط باطل .
باب ما يلزم به البيع من التساوم
وكيف إن أفات السلعة بعد التساوم قبل الاتفاق ؟
ومن قال : من جاءني بمثل ثوبي هذا فله دينار
ومن أعطاني في عبدي هذا عشرة فهو له
من العتبية : روى أشهب ، عن مالك فيمن قال لرجل : بعني سلعتك هذه ، فيقول : نعم بكذا أو كذا ، فيقول : قد أخذتها ، فيقول ربها : لم أرد بيعها ، وإنما أردت اختبار بيعها ، قال : أما من أوقف سلعته في السوق يتسوق بها ، فذلك يلزمه ، وإن لم يقوما ، وأما الذي يعلم أنه لاعب ، لا يريد بيعها ، فلا يلزمه .
[ 6 / 405 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 405
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٥