تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وروى أشهب ، عن مالك ، أنهما يتحالفان وإن قبضها وفاتت ، ويرد القيمة بدلاً منها ، قيمتها يوم قبضها . وبه قال أشهب . وذكر ابن حبيب مثل قول ابن القاسم ، وقال هو قول مالك ، وما علمت أحدًا اختلف فيه من أصحابه المدنيين والمصريين . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : وبلغني عن مالك : إذا طال زمان العبد بيد المبتاع ، وتغير من بدن أو سوق ، تحالفا ، وغرم قيمته يوم البيع ، وإن كان بحضرة البيع ، مثل عشرة أيام ، تحالفا ، وردت السلعة ، ومن نكل فالقول قول من حلف ، ومن كان قوله منهما شبيهًا بالحق ، قبل قوله مع يمينه في الوجهين . قال ابن القاسم : وذلك عندي إذا اختلفا في نوعين من الثمن ، فقال : هذا بدنانير ، وهذا بطعام ، أو قال : هذا بحنطة ، وهذا بعدس ، فليتحالفان إذًا وترد القيمة في فوتها . قال ابن القاسم في اختلاف المتبايعين ، ولم تفت السلعة : فمن نكل منهما ، فالقول قول من حلف ، وإن نكلا أو حلفا ، نقض البيع ، وإن فاتت ، فنكل المبتاع ، حلف البائع ، وأخذ ما قال ، فإن نكل أيضًا ، أخذ ما قال المبتاع بلا يمين . قال : ومعنى قول مالك : القول قول من ادعى منهما ما يشبه . يعني في فوتها بيد المبتاع في سوق أو بدن مما لا يشبه أن يدعي في عبد قائم قد تغير سوقه ، أنه ابتاعه بعشرة وقيمته عشرون ، أو في عبد قد مات لا يعرف فادعى أن ثمنه دينار أو ثوبًا بينهم ، وإذا جاءا جميعًا بما لا يشبه ، فعليه القيمة ويصدق المبتاع في صفة السلعة مع يمينه ، ولو قال : عبدًا أعمى مقعدًا ، لصدق حتى تقوم بينة بخلافه . قال : وسواء اختلفا في الثمن ، والسلعة دار أو حيوان أو عرض أو طعام على جزاف أو كيل ، فإذا بان بذلك وضمنه ، صدق فيما يشبه من الثمن مع يمينه . يريد محمد : في قول مالك الأول . قال ابن القاسم : وسواء نقد الثمن أو لم ينقد ، إذا لم تفت السلعة ، وكان بقرب التبايع ، تحالفا وترادا ، فإن فاتت ما لم يكن لأحدهما فيما بيد الآخر غير اليمين . [ 6 / 409 ]