أبواب اختلاف المتبايعين
في اختلاف المتبايعين في الثمن والمثمون
من الواضحة : وإذا اختلف المتبايعان تحالفا ، وبدئ بيمين البائع ، فإن حلف ونكل المبتاع ، أو حلف المبتاع ونكل البائع ، فالقول قول من حلف ، وإن حلفا تفاسخا ، وإن نكلا فالقول قول البائع عند مالك ، حتى يحلف المبتاع على تكذيبه . وروى سحنون في المدونة عن شريح ، إذا نكلا ترادا ، مثل إذا حلفا . ومثل هذا ذكر ابن المواز عن ابن القاسم .
قال ابن القاسم في المدونة : إذا حلفا ترادا ، إلا أن يرضى المبتاع قبل الفسخ أخذها بما قال البائع . وقال سحنون : بل بتمام التحالف ينفسخ البيع . قال محمد بن عبد الحكم : إذا تحالفا ، ثم أراد البائع أن يلزمها المشتري بما ادعى المشتري ، فذلك له ، وإن شاء فسخ البيع .
ومن كتاب ابن المواز ، قال : ولم يختلف قول مالك في اختلافهما في الثمن قبل التفرق . وهو قول أهل المدينة : أن يتحالفا ويترادا . واختلف قوله إذا افترقا ، وقبض المبتاع السلعة ، فروى عنه ابن وهب أن القول قول المبتاع ، إذا بان بها وحازها وضمنها ، مع يمينه ما لم يدع ما لا يشبه ، مثل أن يقول : أخذت العبد بدينار ، أو بدرهم . وما لا يكون ثمنه . قال ابن عبدوس : وبه يأخذ سحنون . قال ابن المواز :
وروى عنه ابن القاسم مثله . روى عنه ابن القاسم أيضًا أنهما يتحالفان بقرب ذلك ، ما لم تتغير السلعة في سوق أو بدن أو غيره من الفوت ، وبهذا أخذ ابن القاسم . وقال ابن عبد الحكم ، ثم رجع إلى الأول ، وبه قال سحنون .
[ 6 / 408 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 408
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٨