ومن واجر أجيرًا على أنه إن شاء استخاطه ، وإن شاء جعله برفو ، فلا خير فيه ، وإن واجره بخدمة سنة ، على أنه إنما اجتاز فيها سفر شهر أو شهرين ، خرج معه ، فلا بأس بذلك .
محمد : إن كان لخدمته يخرج به ، فجائز ، وإن كان لغيرها ، أو لتجارة ، فلا خير فيه أن يقول : إن احتجت ، ولكن يوجب الشهرين ويسميهما .
قال مالك : ومن واجر عبدًا هذا الشهر بخمسة ، والذي بعده بعشرة ، فجائز ، ويصير كل شهر بسبعة ونصف ، إلا أن يقصد على أنه إن مات العبد ، حاسبه على ما سمى ، فلا خير فيه ، حتى يكونا في كراء واحد . محمد : وهو خطر ، وكذلك في الأكرية ، كما يفعله بعض الناس ، يقول : أكريك شهرًا بدينار ، وأحد عشر شهرًا بدرهم ، كأنه يقول : إن سكنت شهرًا ، ثم تركت أو انهدمت الدار ، كان باقي السنة بدرهم ، فهو من بيعتين في بيعة .
ومن الواضحة قال مطرف ، عن مالك : ومن باع سلعة بدينار نقديًا ، وبعشرين درهمًا إلى أجل ، لزم ذلك أحد المتبايعين والآخر مخير ، لم يجز .
قال مالك : وإن واجبه على تسعة آصع بدينار ناقص ، أو عشرة بوازن ، فأعطاه تسعة ، وأخذ ناقصًا ، على أنه إن وجد وازنًا جاء به ، وأخذ الناقص وصاعًا ، وإلا تمسك بما عنده ، فلا خير فيه ، وإن قال : إن شئت هذا الثوب أو هذا بدينار ، لزمك أحدهما . فإن كان مستويين ، فجائز ، ولا يجوز إن اختلفا . وهذا في غير الطعام جائز ، مما يتساوى في الجنس والجودة ، والكيل والوزن ، ولا يجوز في الطعام ، كان من صنف واحد أو مختلف ، اتفق الثمن أو اختلف .
ومن تزوج بمائة دينار ، أو بعبد إيجابًا ، فذلك فاسد ، يفسخ قبل البناء ، ويثبت بعده ، ولها الأكثر من صداق المثل ، أو من المائة ، أو قيمة العبد ، وقاله ابن الماجشون .
[ 6 / 404 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 404
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٤