إجازة ، فلا يحلفا ، وإن اختلفا ، فمن أراد إمضاء البيع ، قُبل قوله مع يمينه ، كان بائعًا أو مبتاعًا ، ولا يحلف صاحبه ؛ لأن اليمين على من يحكم له ، وهذا يحكم عليه ، وفي اختلافهما في الثمن ، كل واحد يحكم له على صاحبه .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية في هذا ، قال : ينتقص البيع ، ولا يقبل دعوى واحد منهما .
وروى أصبغ في العتبية عن ابن القاسم : إذا ادعى كل واحد أن الخيار له ، فالبيع لازم ، والخيار ساقط . قال أصبغ : ويتحالفان ، ولا أبالي من بدأت باليمين ، وأحب إليّ أن يبدأ المبتاع ؛ لأنه أوكد في الدعوى ، فإن حلفا أو نكلا فذلك ، وإن حلف واحد ونكل آخر ، فالقول قول الحالف ، فإن حلف المبتاع أولاً ، فله الأخذ ، ويخير البائع في أن يحلف ، فيسقط أو لا يحلف فيسلم ، كما إذا اختلفا في الثمن ، فبدأ البائع فحلف ، فإنه يتم له حتى يحلف صاحبه ، فيسقط ، أو لا يحلف ، فيؤدي الثمن .
ومن كتاب محمد : وإن باع ثمر حائطه ، واستثنى ثلاثة أعذق ، وقال : شرطت أن أختارها . وأنكره المبتاع ، تحالفا ، وفسخ البيع ، فإن نكل البائع ، وحلف المبتاع ، فللبائع ثلاثة أعذق من أوسطه ، وكذلك إن قال المبتاع : ثلاثة أريتنيهن . أو قال البائع : شرطت ثلاثة معينة ، وأنكر المبتاع الأعذق ، فليتحالفا ويتفاسخا .
ما ينهى عنه من بيعتين في بيعة
من كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن باع من رجل أحد ثوبين بدينار قد لزمه فلا خير فيه . قال محمد : ومكروه ذلك أن يختلف الثوبان أو السلعتان ، وكانا من صنف واحد أو من صنفين مختلفين ، اتفق الثمن أو اختلف ، وإذا كان كل واحد بالخيار ، فجائز .
[ 6 / 402 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 402
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٢