وقال أشهب فيمن اشترى غنمًا ، على أنها حوامل ، فهو جائز ، وإن لم يكن حملهما بينًا ، يقول : ضربها الفحل ، وأنا أبيع على ذلك أن ذلك في بطونها . ولا بأس بذلك في الأمة الوخش ، ولا يجوز ذلك في العلية . وقال في كتبه : إن كانت بينة الحمل ، وكان شرط ، فلا خير فيه ، وإن كان على وجه الخير ، فلا باس به . قاله مالك . قال ابن القاسم في الغنم : وليس للبائع جز صوف الغنم قبل خيار المبتاع ، فإن فعل ، فذلك للمبتاع إن اختاره ، وأما ما أكل البائع من لبن أو سمن ، فهو له بالضمان .
وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية مثل ما ذكر عنه ابن المواز في مسألة الغنم والجواري الحوامل ، وزاد قال : ولو اشترى عشر شياه من مائة يختارها ، على أن المائة تحلب قسطًا قسطًا ، فذلك جائز ، فإن تأخر اختياره حتى حلبها البائع ، فالثمن للبائع بضمانه .
باب في جناية العبد المبيع بالخيار
من كتاب ابن المواز : ومن اشترى عبدًا بالخيار ثلاثًا ، فجرح العبد رجلاً في أيام الخيار ، فللمبتاع الرد في العمد والخطأ ، إن كان الخيار له .
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية : له رده ، ولا شيء عليه في الجناية . قال في كتاب ابن المواز : فإن كان الخيار للبائع ، فيفترق ذلك ، فليس له في العمد أن يلزمه للمشتري ، وإن فداه ، وأما الخطأ ، فله إلزامه .
ومن الواضحة : ومن ابتاع جارية بالخيار ، فجنت ، أو جنى عليها عمدًا أو خطأ ، فالخيار فيها بحاله للمبتاع ، إن شاء رد ، وكانت المبتاعة بين البائع والجاني أو
[ 6 / 400 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 400
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٠