يجب الأول بعد ، ولو قال : اختر أنت ، وأنا مشتر لها بخيار ، لم يجز ، وهو غرر ، بخلاف اختيار الورثة لما كان للميت أن يختاره .
وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم في من اشترى غنمًا فبها كبش معتل ، على أن المبتاع بالخيار فيه عشرة أيام ، فإن رضيه حبسه ، وإلا رده بحصته من الثمن ، فلا يجوز ، إذ لا يدري بكم تبقى عليه إن رد الكبش . ويفسخ البيع ، وعليه القيمة في فوتها .
ومن كتاب ابن حبيب : ولا بأس أن يقول : بعني عشرة من خيار غنمك . لا يقول : أختارها أنا ولا أنت ، فإن اختلفا في من يختارها ، دعي لذلك أهل العدل والنظر ، يختارها ، ولا يجوز شراء عشر شياه من شرارها يتسورها البائع والمبتاع ، ولا يجوز أن يشتري رجل من غنم رجل عشرة يختارها ، ويشتري الآخر بقيتها وذلك معه ، إذ لا يدري الثاني ما يبقى منها للأول ، بخلاف الصبرة .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : ومن اشترى عشرة يختارها من هذه الغنم ، وهي حوامل فلم يختر ، حتى ولدت ، فله أن يختار عشرة من الأمهات دون الأولاد . محمد : وقد وضعت في ضمان غيره ، ولو شرط أنها حوامل ، فسد البيع .
قال محمد : ولو نقصتها الولادة ، فللمبتاع أن يقبلها ، ولو كان الخيار للبائع ، وأما في الجواري يشتري عشرة من مائة يختارهن وهن حوامل ، فلم يختر حتى وضعن ، قال : هذا لا يكون ، وله الخيار في أخذ الأمهات ، ويفسخ البيع من أجل التفرقة . وقيل : لا يفسخ ، والولد للبائع ، ويخير المشتري ، فإن اختار الأخذ ، جبرا أن يجمعا بينهما . يريد محمد : في ملك أو يبيعا ويقسم الثمن على القيم . وأما لو شرط في البيع أنهن حوامل ، فسخ البيع ، وقيل : إن كان الحمل ظاهرًا بينًا ، يعرفه كل أحد ، جاز في الجواري والغنم ، وقيل : إن كان ذلك على وجه البراءة من الحمل ، جاز في الوخش دون المرتفعات .
[ 6 / 399 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 399
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٩