باب ما يجوز من بيع شيء يختاره المبتاع من عدد
وما يباع من آخر قبل اختياره
وكيف إن كانت غنمًا فتوالدت ؟
وما يجوز من استثناء البائع لحمار يختاره
أو يكون في بعضه بالخيار
من كتاب ابن المواز : ومن ابتاع مائة شاة ، على أن يرد شاة منها بثمنها ، فإن سماه ، جاز ، وإلا فالبيع رديء ، وإن استثنى البائع شاة أو عشرة من شرارها ، إن ذلك ليتقى ، قال أصبغ : للخطر . وقال محمد : إن نزل مضى ، والقياس أنه يجوز . وقال محمد في موضع آخر : إنه جائز ، كانت قلية أم كثيرة ؛ لأنه إنما اشترى من خيارها .
قال محمد : ولا باس بخيار البائع فيما استثنى في أيسرها ، ولا يجوز في أكثرها ، ويجوز على خيار المبتاع في أيسرها وأكثرها ، فأما بغير خيار ، فيجوز منهما . ويكون بما سمى شريكًا فيها ، وكذلك في الثمرة ، ولا يجوز على الخيار في الثمرة ، وإن اشترى عشرة من هذه الغنم يختارها ، فلم يخترها حتى ابتاع هو وغيره عشرة أخرى يختارها ، فلا باس به ، وقيل : أما غيره ، فلا يعجبني إلا في الغنم الكثيرة جدًا ، وإلا فكان الثاني اشترى شرارها بشرط أن يختار عليه البائع أكثرها . وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية .
ومن العتبية روى سحنون ، عن أشهب في من ابتاع عشرة أكبش في مائة يختارها ، ثم أربحه رجل على أن يختارها مكانه ، فلا يجوز ذلك إلا بخيار ما لم
[ 6 / 398 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 398
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٨