تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ومن كتاب ابن المواز ، قال : فإن لم يعرف ، وحلف البائعان ، فأحب المشتري أن يدفع أرفعها إلى من شاء منهما ، ويدفع إلى الآخر ثمن ثوبه الذي راضاه عليه ، فذلك له ، فإن نكل البائعان عن اليمين ، قيل للمبتاع : ادفع الأرفع إليهما ، وادفع الأدنى حتى يدعياه بعينه . ومن العتبية روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، قال : وإن كان أحدهما بعشرة والآخر بخمسة ، وادعى كل واحد أجودهما ، فإن نص لكل واحد ثوبه ، حلف وبرئ إليه منه ، وإن قال : هذا ثوبه بعشرة ولا أدري أيهما ثوبه ، وهذا ثوبه بخمسة ولا أدري ثوبه . فقد لزمه بخمسة عشر ، فإن شاء دفع أرفعهما إلى من شاء وعزم للآخر ما سمى له من الثمن ، وإن قال مع جهله بثوب كل واحد : ولا أدري الذي ثوبه بعشرة . قيل له : ادفع إلى كل واحد عشرة ، واحبس الثوبين . يريد : ويحلفان . قال ابن حبيب ، عن مالك : إن عرف ثوب أحدهما ، حلف وصدق ، وإن شك وقد قطع الذي بعشرة راضيًا به ، وكلا الرجلين يدعيه ، فإنهما يحلفان ثم يغرم عشرة وهو ثمنه ، ويغرم أيضًا قيمته ، فتكون القيمة والعشرة بينهما ، إلا أن تكون القيمة أكثر من عشرة ، فلا يخرج إلا عشرين ، ثمنه مرتين ، لكل واحد منهما عشرة ، فإن نكل أحدهما ، وحلف الآخر كان للذي حلف عشرة ، وللآخر الثوب المردود ، وكذلك لو رد الثوبين جميعًا ، وادعى كل واحد الرفيع ، فالجواب على ما ذكرنا . وقاله ابن الماجشون ومطرف عن مالك . ما يعد من فعل ذي الخيار اختيارًا وجنايته من الواضحة : وإذا تسوق من له الخيار بالسلعة فذلك رضًا ، إلا أن يزعم أنه أراد أن يختبر ثمنها ، ليعرف رخصها من غلائها ، فيحلف ، ويكون على خياره ، وإن نكل لزمته وإن حجم الوصيف ، أو حلق رأسه على المشط ، فهو رضًا . وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية : في الحجامة مثله . [ 6 / 395 ]