تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قبضه ، وما كراهة مالك في هذه إلا أنه لم يعلم من بيع الخياط أنها لفلان إلا بعد البيع ، ولعله إنما باع غير متاعه أو لم يبع ، فخاف الذريعة إلى الربا ، أن يعطي قليلاً ويأخذ كثيرًا ، ويدل جواب مالك أنها عرفت بعينها : أنه قال : إذا لم تفت ، فهو مخير . يدل أنها عرفت ، فكان له أخذها وأخذ الثمن ، وإن فاتت ، لم يجز ذلك . وقال أشهب : ومن ابتاع طعامًا بعينه على الكيل ، فتعدى البائع ، فحمله إلى بلد آخر ، فإن شاء أخذ بعينه ، وإن شاء فسخ بيعه ، وأخذ رأس ماله ، وليس له أن يأخذه بمثله بموضع اشترائه . قال محمد : ليس هذا شيء ، وليس له أخذه ، وإنما له مثله بموضع اشترائه ، ولو باعه ولم يحمله ، لم يكن للمبتاع أن يجيز بيعه ، ويأخذ الثمن وإن كان بعينه ، وإنما له أخذه بمثله ، بالبلد الذي كان به ، ويصنع هذا بهذا ما شاء ، كمن تعدى على طعام رجل ، فنقله إلى بلد آخر ، فإن وثق به ، وإلا أوقف له ، ويبيعه ويوقف له ثمنه ، ولا يكلف رد الطعام . قال ابن القاسم : ومن ابتاع طعامًا غائبًا بنقد ، فقدم به وكيل البائع ولم يعلم ، أو كان خرج قبل البيع ، فالبيع لازم ، فإن شاء قبضه هاهنا ، وإلا أخذه شرواه هناك ، ويرده إن شاء . وقاله أصبغ . ومن العتبية ، قال أصبغ : ومن اشترى شاة ، ثم ذهب ليأتي بالثمن ، فباعها البائع من غيره ، فلقي المشتري الأول الثاني وهي معه ، فتنازعاها ، فماتت الشاة بأيديهما ، فالضمان منهما إن كان موتها من فعلهما جميعًا ، فإن ثبت بيعه من الأول ، غرم له الثاني نصف القيمة ، ورجع الثاني على البائع بما دفع إليه ، وإن صحت للناس ، غرم الأول نصف القيمة . [ 6 / 379 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 379 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي