تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ومن باع دارًا واستثنى سكناها سنة ، فانهدمت في السنة ، فهي من المبتاع ، ولا يرجع عليه البائع بشيء من ثنياه كالصبرة ، إلا أن يصلحها المبتاع في بقية السنة ، ولا يجبر على إصلاحها . قال أصبغ : لا يعجبني ، وليس كالصبرة ؛ لأن الصبرة قبض للمبتاع ، والسكنى لم يقبض البائع ما استثنى ، وثنيا السكنى لزيادة باع منها فتقوم ، فيطرح مسكنه ، ويرجع مما معها وكذلك ركوب الدابة إلا شيء لا بال له ، مثل الأيام القلية في الدار ، والبريد في الدابة ، فهو لهو وسيع . قال محمد : قول ابن القاسم أصوب ، وما وجدت بقول أصبغ معنى . وهذا الباب قد تقدم أكثره في أبواب الاستثناء من الصفقة ، وأبواب الجوائح . ومن باع ثمرة واستثنى منها أقل من الثلث ، فأجيحت أقل من الثلث ، فلا يوضع عن المبتاع مما استثنى البائع شيء ، كما لا يوضع عنه من الثمن . قاله مالك ، كالصبرة ، ولو أصيب الثلث فأكثر ، يوضع عنه بقدر ما يوضع من الثمن . قاله مالك ، وقاله أصبغ . وروي عن مالك أنه لا يوضع عن المشتري مما استثناء البائع شيء ، وإن ذهب أكثر من الثلث ، ويكون ما استثنى فيما بقي . وبه أخذ ابن عبد الحكم . قال محمد : ورواية ابن القاسم أحب إلينا ؛ لأن الصبرة لا جائحة فيها ، وهذا فيه الجائحة ، وما استثنى فهو كالثمن . وقاله أصبغ . [ 6 / 381 ]