باب فيمن اكتال زيتًا ابتاعه
ثم اكتال في جرة من جرة نجسة ولم يعلم وتناكرا في النجسة
من العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم فيمن اشترى من رجل مائة قسط زيت ، فكال له من جرة خمسين ، ثم كال له من جرة أخرى قسطًا أو قسطين ، فصبه على الأول ، ثم وجد فأرة في الجرة الثانية ، فضمان الخمسين الأول من المبتاع ، وإنما صب عليه هذا بأمره ، كما لو صب لك حمال زيتًا في جرة بأمرك ، وإذا فيها فأر ، فلا شيء عليه .
قال ابن حبيب : إلا أن يكون البائع عالمًا بالنجاسة التي في زيته ، فغره حتى صبه على الآخر ، فيضمن الزيتين جميعًا ، ويبالغ في عقوبته . قال ابن حبيب : ولو ظهر فيه بعد أن صار في إناء المشتري فأرة ، فقال المشتري : في زيت البائع كانت . وقال البائع : بل في إنائك كانت ، فالقول قول البائع مع يمينه ، إلا أن تقوم بينة أنها كانت في إناء البائع ، أو يقوم دليل من انتفاخها وتزلعها ونحوه مما لا يمكن أن يكون في إناء المشتري وكان صبيبًا أو يابسًا ، وإن كان إناء زيت فرغ منه أشكل فيه الأمر ، فقد لزم المشتري . وقاله أصبغ ، عن ابن القاسم .
باب فيمن قلب قوارير للبيع أو قلال خل فسقطت
أو جرب قوسًا أو سيفًا فانكسر
أو سقط في يده على شيء آخر ومن قلب دينارًا فتلف
من كتاب ابن المواز ، قال مالك في القوارير وأقداح الخشب تنصب للبيع ، فيقلبها الذي يريد الشراء ، فتسقط من يده فتنكسر ، فلا ضمان عليه . قال أصبغ : أخذه بإذنه أو بغير إذنه ، إذا رآه فتركه ، وإن كان بغير علمه ، ضمن .
[ 6 / 382 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 382
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٢