وكذلك لو ملأ له الظروف فقبضها حتى يفرغها ، ثم يعبرها بالماء ، ليعرف ما تسع ، فهو قبض والضمان منه . محمد : ولا يضمن الظروف ، إذ لم يقبضها على شراء ، ولكن على وجه الكراء ، وكان الثمن وقع على الزيت على عارية الظروف .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم في روايا زيت توزن بظروفها ، ويقبضها المبتاع مثل ما روى عنه محمد في ضمان الزيت ، وذكر مثله ابن حبيب ، عن مالك .
ومن كتاب محمد : وإذا سقط المكيال وانكسر بعد امتلائه ، وقبل يفرغه في إناء المبتاع ، قال مالك في رواية أشهب : إنه من البائع حتى يصب في إناء المشتري .
قال ابن القاسم : وإذا أمر البائع أجيره بالكيل للمبتاع ، فكال واحدًا فصبه في إناء البائع ، ثم كال ثانية ، فوقع المطر في يده بعد امتلائه على وعاء المشتري فانكسرا ، فالثاني من البائع ، وأما الأول فالأجير يضمنه للمبتاع .
قال أشهب : قال مالك في من اشترى زق سمن ، فذهب ليزنه ، وانقلب من الميزان فانشق ، فهو من البائع ، وكذلك لو تم وزنه ، ثم ذهب ليصبه في إناء المشتري ، فمالت يده فأهراق ، فهو من البائع ، وكذلك في الكيل حتى يستوفيه المشتري . وكذلك في الواضحة ، وما يسقط من المطر بهد وفائه ، أو الويبة بعد وفائها ، فيهلك ، فذلك من البائع ، سواء ولي هو كيله ، أو من أمره ، أو وليه المشتري بأمره ، فأما لو وليه المشتري بتعد منه ، أو أجنبي بتعد منه بغير أمر البائع لكان ضامنًا بتعديه .
ومن العتبية : روى عيسى ، ويحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في البائع أو أجيره يكيل مكيلاً ، فيصبه في إناء المشتري ثم يكيل ثانية فيسقط منه بعد امتلائه على إناء المشتري ، مثل ما روى ابن المواز ، وزاد : وإن بقي شيء من الزيت عند
[ 6 / 377 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 377
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٧