تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
البائع ، وفاه صفقته ، وإلا رد عليه حصته من الثمن . قال عنه يحيى : ولو ولي المبتاع الكيل فيما وفاه ، وامتلأ سقط من يده على إناء نفسه فكسره ، فما في إنائه فهو منه ، وما كان في المكيال فمن البائع حتى يصبه في إناء المشتري ، وليس امتلاء المطر بقبض ، وكذلك لو ولي الكيل أجير لها ، لضمن ما في إناء المشتري ، ولا يضمن ما في المكيال ، إلا أن يكون فعل به ما هو سبب سقوطه . وروي عن سحنون ، في غير العتبية ، أن المشتري إذا وعي الكيل لنفسه ، أو وزم الدراهم ، فلما استوى المكيال والميزان ، سقط من يده ، فالمصيبة من المشتري . وروى عنه عيسى في من اشترى راوية ماء فتنشق ، أو تكون قلالاً ، فتنكسر قبل يصل ، فذلك من السقاء ، وهو مما يشترى على البلاغ في عرف الناس . فيمن باع شيئًا من رجل ثم باعه من غيره وكيف إن تنازعه المشتريان أو كان طعامًا فنقله البائع أو غيره إلى بلد آخر من كتاب ابن المواز ، قال : ومن أسلم ثوبًا في طعام ، ثم باع الثوب بائعه ، ومبتاعه مخير ، في تضمينه قيمته ما بلغت ، أو الرضا بالثمن الذي باعه به ، ولو أراد أن يترك ذلك ، ويفسخ البيع ، أو تراضيا بذلك ، لم يجز ، ولا تجوز الإقالة إلا برأس المال . قال مالك : ومن ابتاع قلنسية ، فباعها الخياط ، فلا خير في أن يرضى ببيعها ؛ لأن الخياط لها ضامن حتى يعطيها له ، وليعمل له مثلها ، ولو لم تفت بيد المبتاع ، لم يتبع له الرضا ببيعها . قال ابن القاسم : وذلك أنها على الخياط مضمونة بصفة معلومة ، ولو كانت خرقة بعينها استعمله إياها ، فله الرضا ببيعها ، أو يلزمه قيمتها إن كانت أكثر . قال محمد : هذا إن ثبت بيعه إياها بعينها . قال محمد : ويجوز وإن كانت مضمونة عليه أن يرضى مبتاعها بالبيع ، ما لم تفت وينتقد ، وذلك إذا أشهد الخياط أن هذه لفلان ، وهو مما يجوز بيعه قبل [ 6 / 378 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 378 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي