شاء اشترى له بالقيمة طعامًا فاكتاله ، وإن شاء فسخ البيع ، وأخذ الثمن . قال أشهب في أخذ البائع القيمة من المستهلك : اختلف فيه قوله ، فقال : يشتري به طعامًا ، فيوفاه المشتري ، ومرة قال : لا ، إلا أن يعرف الكيل . قال محمد : وأحب إلينا أن يجعل ما أخذ من المستهلك من طعام ، أو قيمة في طعام يوفي منه المشتري شراءه . كذا قال ابن القاسم .
ومن العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم ، في من باع كيلاً من طعام ، ثم ادعى هلاكه قبل أن يقبضه المبتاع ، فكذبه المبتاع ، فعليه أن يوفيه الكيل الذي باع منه ، إذا لم يعلم هلاكه بالبينة .
وروى سحنون عن ابن القاسم فيمن باع ثوبًا ، ثم حبسه بالثمن ، ثم ادعى تلافه ، ولا بينة له ، قال : فيفسخ البيع ، إلا أن تكون قيمته أكثر من الثمن فيغرمه ؛ لأنه يتهم لتلفه ، وإن كانت أقل ، فسخ البيع ، وليس برهن ، وهو مصدق في تلف الحيوان ، ولو قال قائل : يضمن قيمة الثوب ، كانت أقل أو أكثر . لم أعبه ، قال سحنون : ليس هذا بشيء ، وينفسخ البيع ، ولا قيمة على البيع .
قال في كتاب ابن المواز : وإذا أسلم ثوبًا في طعام ، فأحرقه رجل عند بائعه ، فإن ثبت ذلك ، فالسلم بحاله ، ويتبع الذي عليه الطعام الجاني ، فإن لم تقم بينة ، فهو مخير في فسخ البيع ، أو يضمن بائع الثوب قيمته ، ولو أمكنه منه ، وتركه عنده وديعة ، فلا خيار له وهو منه ، والطعام عليه ، ولو أحرقه بائعه متعمدًا أو غير متعمد ، فعليه قيمته .
ومن العتبية ، روى أبو زيد عن ابن القاسم في من ابتاع صبرة ، فلم يأت بالثمن حتى هلكت نار ، فهي من المبتاع ، وكذلك من باع عشرة فدادين من قمح من زرعه ، فذهب إلى غد ليقيس ، فاحترق الزرع ، فالمصيبة منهما جميعًا .
[ 6 / 375 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 375
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٥