تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ومن ابتاع زرعًا قد يبس ، كل فدان بكذا ، إلا أنهما يقيسان الأرض بعد حصادها ، لمعرفة كم فيه ، ولم يحصده حتى هلك ، فهو من المبتاع ، وقد كان للمشتري بيعه قبل يحصد ، وقبل يقيس فدادينه . وذكر ابن حبيب مثله عند مالك ، وقال : وكذلك من اشترى دارًا على عدد حتى تزرع ، أو حائطًا على عدد نخل ، فيهلك ذلك بسيل أو حريق النخل ، والمصيبة من المبتاع ، ويعاد الآن ذلك ، ويعد النخل على ما هي به ، ويلزمه الثمن . وقاله مطرف ، وعبد الملك ، وأصبغ . وإذا احتجن البائع الأمة بالثمن ، ثم وطئها ، فيبرأ عنه الحد لقول من يرى أنها في ضمانه ، والأمة للمبتاع ، وعليه قيمة الولد على البائع إن ولدت . ولو أمكن منها ، فأقرها عنده بعد تمام الاستبراء فوطئها المبتاع ، فهو زان ، يحد أو يرجم ، ولو كان ذلك في الاستبراء ، وقد كان البائع يطؤها قبل البيع ، دري عنه الحد ويعاقب ، ويفسخ البيع ، وتكون له أم ولد . ابن القاسم : ومن باع ثوبًا ، فأراد المبتاع أخذه ، فقال المبتاع : هو على عنقي حتى أبلغ به البيت ، فاختلس منه ، فالبائع يضمنه إن لم تقم بينة ، وذلك سواء نقد أو لم ينقد ، ويضمن الأكثر من قيمته ، أو الثمن أو الثوب ، وهو كالرهن . وكذلك روى عنه سحنون في العتبية ، وقال : إن قامت بينة ، فهو من المبتاع . قال مالك : ومن باع صبرة طعام على الكيل ، فاستهلكها أجنبي قبل الكيل ، فعليه قيمتها على التحري . يشتري بها طعامًا فيكال للبائع . وقال أشهب : تكون القيمة للبائع ، وينفسخ البيع ، وليس للمبتاع إلا الثمن ، إلا أن يقر المستهلك بعدد كيل ، فإن شاء بائعها أغرمه عدد ما أقر به واستحلفه ، وإلا فالقيمة . ثم يتخير المشتري ، فإن شاء أخذ المكيلة التي أقر بها المستهلك ، وإن [ 6 / 374 ]