بالغلام قبل ، فمات الغلام قبل قدوم الغنم ، فإن جاءت على الصفة ، أو جاءت على غير الصفة يرضيها ، فله أخذها ، وضمان العبد من الآخر ، فإن لم يرضها إذ خالفت الصفة ، فالعبد من بائعه . ومسألة الأمة في المواضعة مثلها في هلاك الثمن ، وفيها اختلاف ذكرناه في المواضعة .
قال ابن المواز : قال ابن القاسم : ومن ابتاع سلعة غائبة ، على أن يوافيه بها البائع ، فوضع كذا وكذا ، لم يجز ذلك . محمد : وهذا من ناحية الضمان . قال أصبغ : وكذلك على أن يوافي بها هاهنا . محمد : إن كان البائع ضامنًا للسلعة ، لم يجز ، وإن كان إنما ضمن حمولته ، فذلك جائز .
قال مالك : ولا يجوز بيع السلعة الغائبة ، على إن هلكت ضمنها البائع ، يأتي بمثلها .
ومن العتبية ، روى أصبغ ، عن ابن القاسم ، في من اشترى جارية غائبة بالشام ، وشرط ضمانها حتى يعطيه إياها بمصر ، فلا خير فيه ، ولو كان يقبضها بالشام ، لم يكن به بأس . وقاله أصبغ .
من كتاب محمد : وقال في العبد البعيد الغيبة ، إذا أعتقه مبتاعه ، جاز عتقه ، ووجب للبائع قبض الثمن ، وزال من ضمانه ، وذلك كالقبض في هذا ، وفي البيع الفاسد .
قال : ومن رأى عبدًا من عشرين سنة ، ثم اشتراه على غير صفة ، فذلك جائز ، ولا ينقد ، وهو بيع على الصفة التي كان رأى .
قال مالك : ولا خير في أن يبيع دابة عنده في الدار خبرة على صفة . قال محمد : لأنه يقدر على نظرها . قال : ومن باع بالمدينة غلامًا له بمصر ، يعرفه المبتاع ، وكتب إلى وكيله بمصر أن يقبضه ، ويدفع الثمن ، فذلك جائز . قال ابن
[ 6 / 368 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 368
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٨