قال أصبغ ، عن ابن القاسم : وإن ابتاع غنمًا غائبة بثمن في ذمته ، جاز في قريب الغيبة ، فإن بعدت الغيبة جدًا لم يجز ، وإذا كان المقبوض أولاً هو المضمون ، لم يصلح ، وإن كان المعين يقبض أولاً جاز ، وإن بعد ما لم يبعد جدًا ، فلا يجوز ؛ لأنه حيوان .
وروى عيسى ، وأصبغ ، عن ابن القاسم ، عن مالك ، وهي في كتاب ابن المواز ، عن مالك ، في من له ذهب بالمدينة توقف عند قاضيها ، فابتاع بها زيتًا بالشام ، أو طعامًا . قال في العتبية : فلا خير فيه ، ولكن يتواضعان الزيت ، ثم يخرج إلى الذهب ، فإن وجدها ، تم البيع .
قال في كتاب محمد : وإن شرط ضمان الذهب للبائع ، فجائز ، ولو كان إلى أجل ، كان أحب إليّ ، وكأنه يرى إن لم يضمن الذهب أنه يفسخ .
قال ابن القاسم في الكتابين : إذا قبضت السلعة ، فلا يجوز إلا أن يضمن الدنانير .
قال مالك في العتبية : إذا ابتاعه بالذهب الغائبة ، فلا خير فيه ، والذي يصلح أن يتواضعا السلعة ، ثم يخرج إلى المال فإن وجده ، تم البيع . قال في كتاب محمد : فإذا لم يجد الذهب وتواضعا الساعة حتى يخرج إلى المال ، فإن وجده تم البيع .
قال في الكتابين : وإن لم يوجد وأراد أن يخلف له مثله ، فذلك له وإن كره البائع ، وإن كان العرض لا يخرج من يد بائعه ، ولا يتواضعانه ، فذلك جائز ، وليخرجا إلى المال ، فإن وجداه فلا يجوز قبضه حتى يقبض المبتاع السلعة ، وإلا صار كالنقد في الغائب .
[ 6 / 370 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 370
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٠