تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
القاسم ، وأشهب : ومن ابتاع مائة إردب من طعام غائب بعينه ، يخرج إليه يكتاله بثمن إلى أجل ، فذلك جائز . قال مالك : ولا يقبل من سلعة غائبة لا يصلح النقد فيها ؛ لأنه دين بدين ؛ لأن الثمن ثبت عليه ، لا يزيله إلا أمر يحدث في السلعة ، فصار كبائع سلعة غائبة بدين عليه ، فلا يصلح بمثل الثمن ، ولا بأقل ولا بأكثر ، وأما من غيره ، فجائز إن لم ينتقد ، وأجاز مالك أن يقيله من الجارية في المواضعة ، وإن أقاله بربح ، فلا ينقده الربح حتى تخرج من الاستبراء . ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن اشترى من رجل كل مملوك له ، ولم يسمهم ، وهم غيب بموضع ، والمبتاع يحيط علما كجميعهم ، وصغيرهم وكبيرهم ، فذلك جائز ، فإن كان على مثل يوم أو يومين ، جاز النقد فيهم ، وإن بعدوا ، لم يجز النقد فيهم بشرط ، وإن تطوع به بعد العقد ، جاز . قال : فإن ادعى البائع أن المبتاع ااشترى ما لا يعرف ، وادعى المبتاع أنه بهم عارف ، فالمبتاع مصدق بدعواه الصحة . ومن سماع ابن القاسم ، قال مالك : ولا يصلح شراء الميراث الغائب فيه عين وعرض بعرض نقدًا ، وإن اشتراه على أنه له وحده ، أو لم يجده نقص أو زاد ، فهو غرر ، وإن شرط إن لم يجده ، رجع فأخذ عرضه . وروى عيسى ، وأصبغ ، في من باع طعامًا غائبًا أو غنمًا بموضع لا يجوز فيه النقد ، بثمن إلى أجل سنة ، على أن السنة من يوم يقبض الغنم ، فلا يجوز حتى يكون الأجل من يوم عقد البيع ، كمن نكح بمائة نقدًا ومائة إلى سنة ، فالسنة من يوم العقد ، ولا يجوز أن يكون من يوم البناء . قال أصبغ : وإن كان الأجل في البيع من يوم العقد ، وهي بموضع لا يمكن قبضها إلا بعد هذا الأجل ، لم يجز ، ويصير كشرط النقد في البعيد الغيبة . [ 6 / 369 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 369 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي