قال محمد : ولمالك غير هذا ، أن الرباع من المبتاع ، وإن بعدت . وعليه أصحابه أجمع . قال : وإذا بيع الحائط الغائب وفيه الحيوان والعبد ، فالنقد في ذلك جائز ، والضمان من المبتاع ، فإن بعدت غيبة ذلك .
وأجاز مالك النقد فيما قرب من غير الرباع ، فجعل القرب نحو البريد والبريدين ، ثم رجع ، فقال : اليوم ونحوه . ابن القاسم : واليومين .
وكره مالك في رواية ابن وهب النقد في الطعام على نصف يوم ، حتى يقرب جدًا . قال عنه ابن القاسم : وأما الحيوان ، فلا ينتقد فيها إلا في مثل البريد والبريدين . قال عنه ابن عبد الحكم : لا ينقد منه في الحيوان ، قرب أم بعد . وقال أشهب : يجوز النقد في الطعام والحيوان على مثل اليوم واليومين ، فإن بعد ، لم ينتقد فيه ، كان الثمن دارًا أو حيوانًا ، أو ما كان . وقال ابن القاسم : لا ينقد ، وإن كان الثمن دارًا أو عرضًا أو حيوانًا أو سكنى دار ، إلا في الرباع الغائبة .
قالا عن مالك ، في الزرع الغائب قد يبس : لا ينقد فيه ، وإن شرط ضمانه من المبتاع ، فذلك جائز إن لم ينقد .
قال ابن القاسم : قال مالك : لا ينبني بيع الطعام الغائب على شرط إن أدركته الصفقة . قال ابن القاسم : وذلك في المخزون في البيوت ؛ لأنه لا يدري ما فيه .
قال أصبغ : يريد : في الجزاف ، وقاله سحنون . قال سحنون : قال ابن القاسم : بخلاف الزرع القائم . قال أصبغ : وقد أجاز ابن القاسم النقد في السلع الغائبة على يوم أو يومين ، طعامًا كان أو غيره ، وإن كان أبعد من ذلك ، فلا خير فيه .
قال ابن القاسم : ولا بأس ببيع عبد بغنم غائبة ، ما لم يدخل في ذلك الضمان ولا حد بالقبضة أجلاً ، وكذلك روى عنه عيسى في العتبية ، فإن قدم
[ 6 / 367 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 367
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٧