فينظر ، فإن كان لا يمكن حدوث مثل ذلك في تلك المدة لقربها ، فليرد ، وإن أمكن حدوثه بعد الصفقة ، ولا يكون قديمًا ، فهو من المبتاع ، فإن أمكن هذا وهذا ، فهو على أنه محدث حتى يظهر أنه قديم ، فكذلك الغائب في هذا يشترط فيه الصفقة ، ولو كانت الصفقة في الغائب على إلزام ما في الباطن من عيب بالصبرة وشبهها ، ما جاز مثل هذا في الحاضر . قال : وكذلك في العبد الغائب ، أو الأمة تشترط فيها الصفقة . قال : وما ظهر من عيب ، فاختلفا في قدمه ، فهو أبدًا على أنه حادث ، ومن المبتاع حتى يعلم أنه قبل ذلك ، وعلى البائع اليمين أنه ما علمه قبل الصفقة . وقاله ابن الماجشون ، وابن القاسم ، وأصبغ .
قال : ولا يجوز شرط الصفقة في طعام غائب بيع على الكيل أو الوزن .
ومن الواضحة ، ومن العتبية ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم : وما بيع من طعام غائب بعينه ، قال ابن حبيب : على الجزاف ، فوضع الثمن لذلك ، فهلك الثمن ، فإن وجد على الصفة بالثمن من البائع ، وإلا فهو من المبتاع ، ولو تعدى بائع الطعام عليه فباعه ، فعليه شراء مثله ، ومصيبة الثمن منه .
قال ابن حبيب : قال مالك : ولا تصلح فيه الإقامة ، ويدخله الدين بالدين ، ولا أن يشترط فيه ، ولا أن يبيعها من بائعها بأقل أو بأكثر ولا بمثل ، لأنه كدين لزمه أخذ منه سلعة غائبة ، وله بيعها من غير البائع بأكثر وأقل ، إذا لم ينتقد . قال سحنون : إنما لا يجوز أن يبيعها من بائعها ، ويصير كدين بدين ، على قول مالك الأول : إنها من المبتاع .
ومن المستخرجة : روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، قال : ولا يجوز التولية في طعام اشتريته بعينه غائبًا قريب الغيبة ، سواء رآه المتولي أو وصف له ، أو لم يره ولم يوصف له .
[ 6 / 365 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 365
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٥