ومن كتاب ابن المواز ، قال : وأخذ ابن القاسم وأشهب بقول مالك الأخير في ضمان الشيء الغائب المبيع : أنه من البائع ، إلا أن يشترط أنه من المبتاع ، فيصير منه من يوم الشرط ، ولا ينقد فيما شرط أنه من المبتاع أو من البائع ، إلا في الربع والعقار ، ولا يصلح أن يقرب لقبض السلعة الغائبة أجلاً قريبًا أو بعيدًا .
قال ابن القاسم : وضمان الربع والعقار من المبتاع من يوم الصفقة ، اشترط ذلك عليه البائع أو لم يشترطه .
قال ابن القاسم : إنما يشتري الرباع الغائبة بصفة المخبر والرسول ، فأما بصفة ربها فلا ، إلا أن يشترط النظر ، ولا يصلح النقد حينئذ .
وكذلك هي في العتبية ، عن مالك ، ولا بأس أن يتطوع بالنقد بعد العقد فيما لا يصلح فيه النقد .
قال مالك : أو من اشترى دارًا غائبة مذارعة ، لم يجز فيها النقد ، وكذلك الحائط على عدد النخل . قال أشهب ، عن مالك في العتبية : وضمانها من بائعها .
قال مالك في الدار الغائبة تباع بصفة ، فلا ينبغي أن تشترى إلا مذارعة ، وقاله سحنون .
ومن كتاب محمد : قال مالك : وإن اشترى ذلك لك على غير ذرع ولا عدد نخل ، ثم هلك ذلك قبل قبض المبتاع ، فهو من البائع إلا أن يكون شرط أنه من المبتاع .
[ 6 / 366 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 366
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٦