فيمن يبتاع من الرجل ثياب قصب في صندوق بصفة ، فيغيب عليه ، ثم يدعي نقصانًا أو خلافًا ، إنه لا يصدق ، يحلف البائع أنه ما كتبه ، ولقد باعه على ما كتب إليه .
ومن كتاب ابن سحنون ، عن أبيه : وسأله حبيب عن من ابتاع جملة غنم مائة أو مائتين ، فحبسها كلها ، قال : نعم ، لا بد من ذلك ، وإلا فهو بيع مكروه ، إلا أن يحبس اثنين أو ثلاثة ، ثم يقول للبائع : نشترط عليك إن ما لم أحبس مثل ما حبست ، فيكون كالبيع على الصفة .
فيمن ابتاع خمسين ثوبًا فلم يجد إلا تسعة وأربعين
قال ابن حبيب فيمن ابتاع خمسين ثوبًا ، يريد على برنامج ، فلم يجد إلا تسعة وأربعين ، فليرجع بجزء من خمسين جزءًا من الثمن ، فإن زاده ثوبًا ، كان البائع شريكًا بجزء من اثنين وخمسين ، وقالا لي : هذا غلط عم مالك .
باب في بيع الشيء الغائب ، وعهدته
والنقد فيه ، والإقالة منه ، والشرك فيه
وبيع غائب بغائب ، وبيع ما فيع عرض وعين
وغير ذلك من ذكر بيع الغائب
من الواضحة ، قال : يجوز بيع الأشياء الغائبة على الصفة ، وإن بعدت ما لم تتقاص غيبتها جدًا ، ولا نقد بشرط إلا فيما قرب ، على مثل يوم ويومين ، ولا يجوز فيما بعد إلا أن يتطوع بعد العقد ، فإن تشاحا ، وضع الثمن بيد عدل حتى ينظر ما حال ذلك المبيع ، وهذا في غير الرباع والعقار ، تلك يجوز شرط النقد فيها ، ولم يختلف ، إنما هو مما يحدث بعد الصفقة ، ومن مصيبة إن نزلت ، ألا تراه يشتري الصبرة الحاضرة ، فيجد في داخلها شيئًا ، فيرد ذلك ، إلا أن يتأخر قبضه وانتقاله ،
[ 6 / 364 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 364
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٤