ومن كتاب ابن المواز : ومن ابتاع عكم أخفاف ، فلا بأس أن ينظر فيها إلى خفين أو ثلاثة ، وكذلك البز . يريد محمد : وبعد أن يعلما عددها .
ومن ابتاع عدلي بز مروي على برنامج أو صفة ، فأصابه مطر ، فالقول قول البائع مع يمينه ، إلا أن يصحبه كالطعام .
ولو قبض طعامًا من سلم على التصديق في الكيل ، فينقص عليه أكثر من نقص الكيل ، فلا يصدق إلا ببينة لم تفارقه ، وإلا حلف البائع ، وإن كان بعث إليه ، أو دفع إليه حلف : لقد باعه على ما قيل له ، أو كتب إليه ، وكذلك فيما يجد ناقصًا من الثياب في بيع البرنامج ، وإلا رد اليمين على المبتاع ، وكذلك من دفع صبرة في صرف ، أو قضاء دين فصرفه البائع أنها مائة دينار ، فالدافع مصدق مع يمينه ، إلا أن يأخذها القابض على أن يرد أو يزن ، فيصدق مع يمينه ، قال مالك : وكذلك الطعام والثياب .
قول محمد : وفي صرف ليس يعني أنه يجيز فيه التصديق وأراه بما علم على تضمين القابض على ذلك إن فعل . وقال أشهب وسحنون : لا يجوز التصديق في الصرف ، ولا في تبادل الطعامين . ولابن المواز نحوه في موضع آخر .
ومن العتبية : قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في من وكل ببيع قراطيس ، فأراد ربها بيعها ، وقال : باقيها على هذه الصفة أو وصفها له ، أو كتب إليه بصفتها وبعثها إليه ، فأتى إلى الوكيل رجل ، فأراه منها قنطارًا ، أو عرفه أنها بضاعة ، وأنها كانت على ما رأيت فيما قال لي ربها ، فاشتراها على هذا ، فوجد منها قنطارًا متغيرًا بعد الصفة التي رأى ، فقال الوكيل : ما أعرفه ، فطلب يمينه أنه ليس مما بعت مني . قال : يحلف أني بعتك على ما كتب إلي ، ولم أدلس ، ولا أعرفه ، قال : وليس عليه غير ذلك ؛ لأنه قد صدقه حين ابتاع منه على ما ذكر . وقد قال مالك ،
[ 6 / 363 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 363
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٣