الجملة ، وفيها رغبت ، فإن فاتت عنده بحوالة سوق ، فله أن يؤدي فيه قيمته يوم قبضه ، ما لم يجاوز ثمنه الأول .
ومن العتبية ، روى أشهب ، عن مالك ، في من ابتاع ثوبين في صفقة ، فله أن يبيع أحدهما مرابحة إذا بين ذلك .
وقال مالك في من أبضع في سلعة اشتريت له ، ثم باع مرابحة ، قال : ما عليه أن يبين ذلك . وقال سحنون : بل يبين ؛ لأن المبتاع يقول : إنما رضيت بنظر البائع واجتهاده .
وروى ابن القاسم ، عن مالك في العتبية مثل ذلك ، والقول الأول رواية أشهب . قال عنه ابن القاسم في العتبية : فأما إن ابتاعها لك نصراني ، فلا تبع مرابحة حتى تبين .
قال عيسى وسحنون : لا يحل له أن يوكل نصرانيًا على بيع ولا ابتياع . قال ابن المواز : قال أصبغ : فإن لم يبين ، فللمبتاع ردها ، فإن فاتت ، فالقيمة كالذي لم يبين تأخير الثمن .
قال ابن عبدوس : وقال بعض أصحابنا في من اشترى مالاً يكال ولا يوزن ، فباع بعضه ، قال : لا يبع ما بقي ، ولا بعضه مرابحة حتى يبين ، فإن لم يبين ، فللمشتري أن يرد ، فإن فاتت عنده ، فالقيمة إن شاء ، قال : وكذلك الرجلين يشتريان البز ، فيقتسمانه ، فيبيع أحدهما مرابحة ولا يبين ، فليرجع الأمر إلى ما ذكرنا .
[ 6 / 359 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 359
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٩