قال ابن القاسم في العتبية ، في رواية عيسى ، ومثله عن أصبغ ، في كتاب محمد : أنها إن فاتت ، قيل للبائع : رد الدينار أو ربحه ، وإلا فلك القيمة ، ما لم يكن أكثر من جميع الثمن ، فلا يزاد ، أو أقل من الثمن بعد طرح دينار وربحه ، ولا ينقص .
قال محمد : وهذا إغراق من أصبغ . والأول أحب إلينا . قال أصبغ : وهو قول مالك .
وقال أشهب من شركاء ثلاثة في سلعة ، تقاوموها بينهم ، فأخرجوا أحدهم بربح ، فذهب إلى البائع ، فوضع له دينارًا ، فقام صاحباه ، فلهما رد السلعة عليه ، إلا أن يسلم الدينار ، فيقسم بينهم أثلاثًا ، وله الربح الأول . وقال محمد : فإن أراد البائع بوضيعة الدينار هذا دون شريكيه ، فإن كان هو متولي الشراء منه ، كان ذلك بينه وبين شريكيه ، وإن ولي الشراء غيره ، كان ذلك له وحده . ابن حبيب : ومن تجاوز عنه بائعه في عيوب الثمن أو وخره به ، فليبين ذلك في بيع المرابحة .
قال ابن المواز : قال أصبغ : فإن لم يبين ، فللمبتاع ردها ، فإن فاتت ، فالقيمة كالذي لم يبين تأخير الثمن .
جامع مسائل المرابحة
قال ابن عبدوس ، عن ابن القاسم فيمن ابتاع ثوبين جنسًا واحدًا ، وصفة واحدة بعشرين درهمًا ، فباع أحدهما مرابحة ولم يبين ، فللمبتاع رده ، وليس للبائع أن يلزمه إياه بحصته بالقيمة من الثمن بحجة المبتاع أن الجملة يرغب فيها ، فيزاد في ثمنها ، ألا ترى لو استحق جل صفقته ، لم يلزمه ما بقي ؛ لأنه يقول : أردت
[ 6 / 358 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 358
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٨