قال سحنون : وإذا ولدت الغنم عنده ، فليبين في المرابحة ؛ لأن الأسواق إلى أن تلد تحول ، فإن باعها بولدها أو بغير ولدها ، ولم يبين أنها ولدت عنده ولم تفت ، فللمبتاع أن يحبس بجميع الثمن أو يرد ، وليس للبائع إذا ردها عليه وقد باعها دون الولد أن يقول له : نعطيك الولد ، ويلزمك البيع ؛ لأن أسواقها قد حالت .
فإن فاتت الغنم ، وكان سوقها قد حال زيادة ، فلا يزاد فيها ، ويمضي البيع وإن حالت بنقص ، كانت كمسألة الكذب ، وقد ذكرنا اختلافهما في حوالة الأسواق ، في الباب الأول . قال : ولو كانت أمة فولدت فحبس الولد ، فباعها مرابحة ولم يبين ، فإن لم تفت ، أو فاتت بحوالة سوق أو نقص خفيف ، ولم يرض بها بالثمن كله ، فله ردها ، وليس للبائع أن يقول : أنا أحط عنك حصة العيب ؛ لأن الولد عيب ، ولا له أن يقول له : أنا أرد عليك الولد ، ويلزمك البيع . قال سحنون : لأن المشتري يحتج بحوالة الأسواق ، وقوله : لأن الولد عيب ، أولاً لأنه لم يجعل حوالة الأسواق فيها فوت .
قال : وإن رضي المبتاع بعيوبها ، جبرا على أن يجمعا بين الولد وأمه في ملك . قال : وإن فاتت بعتق وشبهه ، فإن حطه البائع حصة العيب وربحه ، وإلا فعلى المبتاع قيمتها معيبة ، ما لم يجاوز الثمن بعد إلقاء قيمة العيب وربحه ، فلا يزاد ، أو ينقص عن ذلك فلا ينقص . هذا الذي ذكره ابن سحنون مرجعه إلى أن حط عنه حصة العيب وربحه ، ولا مدخل للقيمة في هذا نحو ما ذكر ابن عبدوس قبل هذا . قال ابن سحنون : وإن باعها مع ولدها مرابحة ولم يبين ، فله الرد ، أو التماسك ، فإن رد ، فليس للبائع أن يلزمه إياها ؛ لأنه يحتج بأنه حال سوقها عند البائع ، ولم يبين له .
قال : وإن فاتت عند المبتاع بنماء أو نقصان ، فإن زادت أسواقها في وقت بيعه ، لم يكن فيها قيمة ؛ لأن القيمة أكثر مما باع به ، ولا قيمة فيه ، ولا حجة للمبتاع أن الولد عيب ؛ لأنه قد أعلمه البائع بالولادة حين باع الولد مع الأم ، وإن
[ 6 / 356 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 356
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٦