حالت الأسواق بنقصان ، فهو كما ذكرنا قبل هذا . وقوله : لما باع الولد معها ، فقد بين الولادة ، فكيف ذلك وهو لم يبين أنه عنده ولدت ؟ فهو كما لو زوجها فأخبر بالزوج ، ولم يذكر أنه عنده حدث ، والذي تقدم من أصل ابن عبدوس أبين .
قال : ومن باع مرابحة ، ثم حطه بائعه من الثمن ، فإن حط عن مبتاعه ذلك ، لزمه البيع ، وإلا كان مخيرًا في الإمساك أو الرد .
قال سحنون : إذا حط مثل ما حط فقط دون حصة ربحه ، لزمه البيع . قال ابن المواز : قال أصبغ : بل حتى يحط عنه ما حط ، وما يقابله من الربح . وقاله ابن القاسم في بعض مجالسه ، ورواه عيسى . قال سحنون وابن حبيب : فإن لم يعلم بالحطيطة حتى فات بيد المبتاع ، أو كانت الحطيطة بعد فوتها ، قيل للبائع : حط عنه مثل ما حططت من غير ربح ، فإن أبى فله القيمة ما لم تجاوز الثمن الأول ، فلا يزاد ، أو أقل من الثمن بعد طرح الحطيطة ، فلا ربح ، فلا ينقص .
ومن كتاب ابن المواز ، قال : ومن باع سلعة مرابحة ، أو ولاها ، أو أشرك فيها ، ثم وضع له بائعه من الثمن ، فيلزمه في الشركة والتولية بعضها ، وضع ما وضع عنه ، وأما توليتها كلها ، فكبيعها مرابحة إن وضع عنه ذلك ، وإلا خير المبتاع في الرد أو الحبس ، ولا شيء له .
قال مالك : ما لم يوضع له الثمن كله . قال ابن القاسم : أو نصفه ، فإن فاتت والوضيعة دينار من أحد عشر ، فإن كانت قيمتها أحد عشر فأكثر ، فلا شيء للمبتاع ، وإن كان أقل ، رجع بذلك ما لم يزد على دينار . قال محمد : وقاله ابن القاسم في بعض مجالسه ، ورواه عيسى ، عن ابن القاسم في العتبية ، أنها إن لم تفت ، فإنه إن رد دينار الوضيعة ، وما يقع له من الربح ، وإلا خير المشتري في حبسها بلا وضيعة ، أو ردها .
[ 6 / 357 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 357
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٧