الكذب وربحه ، فإن أبى ، فليعطه المبتاع قيمتها معيبة بالزوج وأخذ الثمن ، إلا أن تكون القيمة أكثر من الثمن الذي به باع ، فلا يزاد ، أو أقل من الثمن الصحيح وربحه بغير حطيطة قيمة العيب ، فلا ينقص ، ولأنه لم يفته الرد بالعيب ، فلم يفعل فقد رضي به ، فلذلك لم يحط للعيب شيء . وهذه الحجة التي ذكر ابن عبدوس توجب أن يلزمه قيمتها بلا عيب ، فكذلك جرى لابن المواز في مثلها ولغيره .
قال ابن عبدوس : وإن فات بعتق أو كتابة ، فقد فات الرد بالعيب والكذب ، وقد لزم البائع حطيطة قيمة العيب وربحه ، ثم إن حطه مع ذلك الكذب وربحه ، فلا حجة للمشتري ، فإن أبى البائع ذلك ، أعطي قيمة سلعته معيبة ، إلا أن تزيد على الثمن الذي باع به بعد إلغاء قيمة العيب وربحه ، فلا يزاد ، أو أقل من الثمن الصحيح وربحه بعد إلغاء قيمة العيب منه ، فلا ينقص .
فيمن باع مرابحة بعد الولادة أو الغلة
وحوالة السوق ولم يبين
أو باع ثم حطه البائع من الثمن
من كتاب ابن سحنون : ومن ابتاع غنمًا عليها صوف ، فجزه وباع مرابحة ولم يبين ، فإن طرح البائع عنه حصة الصوف وربحه ، لزمته ، وإلا فليرد أو يحبس ، فإن فاتت ولم يحطه البائع ذلك ، ولم يرض المبتاع بالثمن الأول ، فعليه قيمتها ، ما لم يجاوزه ، فلا يزاد حتى ينقض الثمن بعد أن يطرح منه حصة الصوف وربحه ، ولا ينقص . وقد ذكر نحوه عن ابن عبدوس في الباب الذي قبل هذا ، وذكرنا في الباب الأول : من باع ولم يبين حوالة الأسواق .
[ 6 / 355 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 355
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٥