تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قال ابن حبيب : إن فاتت فعليه قيمتها ما لم تجاوز الثمن ، فلا يزاد عليه . قال ابن سحنون وابن عبدوس : ولو افتضها ، ثم باع مرابحة ولم يبين الافتضاض ، فإن لم تفت ، وحطه البائع ما ينوب الافتضاض وربحه ، فلا حجة له . قال ابن عبدوس : بخلاف العيوب ؛ لأن من باع جارية ، فليس عليه أن يبين أنها غير بكر . ولا حجة للمبتاع بذلك إذا حطه ما ينوب الافتضاض وربحه ، إلا أن يكون شرط أنها بكر ، فتوجد غير بكر ، فيكون كتدليس العيوب ، كما ذكرنا ، وإن لم يكن ذلك ، فالأمر على ما ذكرنا ، وإنما حجة المبتاع أن البائع كأنه زاد في الثمن ، فهي بالبيع الفاسد أشبه ، وتفيتها حوالة الأسواق ، بخلاف التي ترد بعيب . قالا : فهذه إذا فاتت بحوالة سوق ، قيل للبائع : إن أعطيته ما نقص الافتضاض وربحه ، وإلا فله أن يسترجع الثمن ، ويعطيك قيمتها مفتضى يوم قبضها ، ما لم ترد على الثمن الأول ، فلا يزاد أو ينقص منه بعد طرح نقص الافتضاض وربحه ، فلا ينقص . قال ابن عبدوس : ولو كان لها زوج ، فكتم الزوج ، وزاد في الثمن في بيع المرابحة ، فهذه يجتمع فيها فساد البيع والتدليس بالعيب ، فإن لم تفت ، فإن شاء المبتاع رضيها بجميع الثمن ، أو ردها ، وإن فاتت بحوالة سوق ، فذلك في بيع الكذب في المرابحة يفيت ردها ، وليس يفوا في الرد بالعيب . ولو حطه البائع قيمة العيب وربحه ، لم يلزمه إلا أن يشاء ، فإن قال : أنا أرضى بالعيب وأطلبه بالزيادة في الثمن ، فذلك له ، ويقال للبائع : حط عنه [ 6 / 354 ]