قال : وإذا نزل قوم بعهد ، ففرقوا بين الأبناء والأمهات ، لم يمنعوا ، ولكن يشتري منهم ذلك المسلمون . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا يفرق بين الأم وولدها في البيع ، وإن شرط البائع أنهما لا يفترقان ، لم يجز ، أرأيت إن مات ، أو فكر ، أليس يباع ؟
ومن كتاب محمد ، وابن حبيب : وإن أعتق الولد ، جاز أن يبيع الأم ممن يشترط عليه أن يكون معها ، وأن تكون مؤنته عليك أيها المشتري .
قال ابن حبيب عن مالك : إن لم يكن للولد مال يكفيه حتى يبلغ حد التفرقة . وقال في كتاب محمد : وأن يكون عليه مؤنته ورضاعه ، وعلى أنه إن مات قبل ذلك ، كان له أن يأتي بمثله يمونه . إلى مثل ذلك ، وليس لأمه أن ترضى بتركه ، وإن كان حرًا ، وإن كانت له جدة تكفله إذا كانت الأم مملوكة . قالا : ولو أعتق الأم ، لباع الولد ممن يشترط عليه أن لا يفرق بينهما ، ولا نشترط في هذه نفقة ، ونفقتها على نفسها .
ومن تصدق بالولد على رجل ، فدبره رد إلى حضانة الأم مدبرًا ، وعليه أجر رضاعها وقيامها عليه ، ويبيع الأم سيدها إن شاء ، ممن يشترط عليه ألا يفترقا على هذا إلى حد التفرقة ، فيأخذه الذي دبره .
وإن تصدق بالصغير ، على رجل ، جبرًا أن يجمعاهما في حوز ، فإن جازه المعطي دون الأم حتى مات المعطى وهو كذلك ، فهي حيازة تامة ، وقد أساء ، ويؤمر بالخروج بالجمع ، فإن أراد المعطى البيع ، جبر الآخر أن يبيع معه ، ويقتسما الثمن على القيم ، ولمالك قول آخر أن يجبرا أن يجمعاهما في ملك ، وهذا أحب
[ 6 / 342 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 342
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٢