الموهوب ، قال : والإشهاد على الصدقة به ، والقيام بمؤنته حوز وقبض له ، وإن كان مع أمة ترضعه عند المتصدق عليه ؛ لأن الشمل واحد . كذلك قال لي مطرف ، وابن الماجشون .
وقال ابن القاسم : لا تتم الصدقة إلا بقبض الولد ، وتكون الأم عند المتصدق عليه ، وكان يقول أيضًا : إذا قال المتصدق : لم تكن صدقتي بالولد ، وأنا أريد أن ترضعه أمة . فذلك له ، ويحلف ، وعلى المعطى أجر الرضاع ، إلا أن يسترجع غيرها . وقول مطرف ، وابن الماجشون أحب إلينا .
قال ابن حبيب : ومن له أمة لها ولد صغير ، فله أن يبيع أيهما شاء على إيجاب العتق فيه ؛ لأنه إذا أعتق أحدهما ، فليس بتفرقة عند مالك .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : كتب إليه شجرة فيمن باع وصيفتين أختين : واحدة يجب فيها التفرقة ، وأخرى صغيرة . عجل عليها الإثغار ، قال : إن كانت الكبيرة وجه الصفقة ، وكانتا معتدلتين في القيمة أمر في الصغيرة أن تضم إليها الأم ببيع أو هبة ، فإن لم يفعل ، فسخ البيع في الصغيرة بحصتها من الثمن ، وجاز في الكبيرة ، وإن كانت الصغيرة فيها الرغبة وكثرة الثمن ، أمر المشتري بالجمع بينهما وبين الأم بشراء أو هبة أو غيرهما ، فإن لم يقدر ، فسخ بيعهما جميعًا .
[ 6 / 345 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 345
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٥