تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقال ابن حبيب ، عن ابن الماجشون ، وغيره : إذا ابتاعها بمائة ، ثم زالت لها عنده جارحة ، ثم باعها بستين ، نظر ، فإن كان قيمتها صحيحة يوم باعها تسعين ، فقد علمت أن وضيعة الغلاء عشرة لما ذهب منها ، ولما بقي ، وقد بقي ثلثا التسعين ، فلذلك ثلثا العشرة ، فيحط سبعة إلا ثلث ، ولو كانت قيمتها سليمة يوم باعها المبتاع مائة ، لم يحط شيء ، لأنا قد علمنا أن الوضيعة لزوال الجارحة . ومن كتاب محمد : قال أصبغ ، عن أشهب ، في من باع كرمًا ، ثم قال له إذا خاف الوضيعة : بع ، وأنا أرضيك ، فإن لم يضع ، فلا شيء له ، وإن باع بوضيعة ، فإن زعم البائع أنه نوى يوم قال له ذلك شيئًا يرضيه به ، فذلك له ، وإن قال : لم أنو شيئًا ، أرضاه بما شاء ، وحلف أنه لم يرد أكثر منه . قال أصبغ : وقال ابن وهب : يرضيه بما يشبه من تلك السلعة ووضيعتها ، وهذا أحب إلينا . ولو باع سلعة بعشرين إلى أجله ، ثم استوضعه ، فقال : بع ولا نقصان عليك ، فباعها بعشرة نقدًا ، فقال البائع : لم أرد بيع النقد ، فإنه يحلف ، ويقبل قوله ، فإن نكل أو رضي ، لم يجز أن يعجل له العشرة حتى يحل الأجل ، ثم لا يكون له غيرها . وإن باعه بعشرة إلى أجل ، فليس للبائع غيرها . قال مالك : ومن باع سلعة بنقد ، فطلب منه الثمن ، فقال : أخشى الوضيعة ، فقال له : انقدني ، وأنا أشهد لك أن وضعت ، فأنا أرد عليك ما وضعت ، فلا يعجبني هذا . قال ابن القاسم : يريد : كأنه ينتفع ببعض ما يأخذ ، ثم يرده إليه ، ولعله لو لم يفعل لردها عليه بعيب ، فصار ذريعة إلى بيع وسلف . ومن العتبية : قال سحنون ، في من ابتاع بعيرًا فسرق منه ، فشكا ذلك إلى البائع ، فحطه خمسة دنانير ، أو عبدًا ، فمرض ، فقال له : أخاف أن يموت . [ 6 / 340 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 340 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي