فحطه ، أو قال : أخاف الوضيعة ، واستغلى ، فحطه ، ثم باعه بربح ، وأفاق المريض ، وأصاب البعير ، وجعل فيه جعلاً أو لم يجعل ، أيرجع في الخمسة ؟ قال : نعم ، ولا شيء عليه من انحطاط ، بزوال الأمر الذي من أجله حطه .
في التفرقة بين الأم وولدها في البيع
وفي المسلم يباع من نصراني أو يملكه
من كتاب ابن حبيب : ومن السنة ألا يفرق بين الوالدة وولدها في البيع ، وحد ذلك : الإثغار ، إلا أن يثغر وينفع نفسه ، ويستغني عن أمه ، ويعرف ما يؤمر به ، وينهى عنه ، وذلك أن يبلغ تسع سنين . ومن كتاب ابن المواز ، عن مالك : وحد ذلك الإثغار ، ما لم يعجل ، وحين يختن ، ويؤمر بالصلاة ويؤدب عليها ، ويجعل في المكتب ، ويزول عنه أسنان اللبن ، وروى عنه ابن غانم ، في موضع آخر ، أن حده البلوغ . وقال محمد بن عبد الحكم : وإن بلغ ، لم يفرق بينهما .
قال ابن القاسم : وإن وقع البيع بالتفرقة قبل حده ، فسخ البيع ، إلا أن يبيع أحدهما من الآخر . قال محمد : أما الفسخ فلا ، ولكن إما تقاوما ، أو باعا ، وإنما هو من صفوف الولد ليس بحرام ، وكذلك شراء النصراني مصحفًا ، أو مسلمًا ، فليبع عليه ، ولا يفسخ شراؤه ، وقاله ابن القاسم ، وأصبغ .
قال أصبغ : ووجدت لأصحابنا : إما أن يبيعا ، أو يبيع أحدهما من الآخر ، أو يفسخ البيع .
وذكر ابن حبيب أن قول مالك وأصحابه : أن يفسخ في التفرقة ، ويعاقبان ، وأما بيع المسلم من نصراني ، فإن المتبايعين يعاقبان عندهم . واختلف في فسخ بيعه ، فقال ابن القاسم ومطرف : لا يفسخ ، ويباع عليه من مسلم . وقال ابن الماجشون ، والمغيرة : يفسخ فيه ، وفي التفرقة ، والعقوبة في شراء النصراني للأمة المسلمة أشد منه من شرائه للعبد المسلم . قال مالك : وكذلك لا يفرق بين الكافرة وولدها ، وكذلك في السبي ، ويقبل قولها : إنه ابنها ، ولا يتوارثان .
[ 6 / 341 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 341
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤١