تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وبعد هذا باب الصبرة يستثنى منها ، فيه مسائل في بيع الشاة ، والاستثناء منها . فيمن باع ثيابًا واستثنى منها بعضها قال ابن حبيب في قول مالك فيمن باع بزًا مصنفًا ، فاستثنى منه ثيابًا برقومها ، فإن شرط أن يختارها من رقم بعينه ، فذلك جائز ، وإن لم يشترط رقمًا بعينه ، كان شريكًا في البز كله بقدر ما استثنى . قال ابن حبيب : إذا سمى عددًا من رقم بعينه ، فليختارها من ذلك الرقم ، وإن لم يشترط اختيارها ، وقد سمى من ذلك الرقم ، فهو شريك بعددها في ذلك الرقم ، وإن لم يسم رقمًا يختارها منه ، واشترط اختيارها من جملة الثياب ، وهي أصناف ، فلا يجوز إن لم يشترط خيارًا ، فهو شريك في جملته بالعدد الذي استثنى ، وذلك جائز ، وإذا استثنى عدد أثواب من رقم بعينه ، واشترط أن يختارها ، فذلك جائز ، وإن كانت جل ذلك الرقم ، وإنما يكره ذلك في استثناء الكيل من الجزاف ، ففيه لا يجوز أن يجاوز مقدار ثلثه ، فأما في هذا ، وفي من باع أنواعًا من الثمر ، واشترط كيلاً من نوع من تلك الأنواع ، فقال مالك : فلا يكثر منه ، مخافة أن يذهب الكيل ذلك النوع ، ولا بأس أن يستثني أكثر من ثلث ذلك النوع . قال عبد الملك : وسواء كان ذلك النوع من خيار تلك الأنواع ، أو من شرارها . وقاله أصبغ ، وغيره . فيمن باع سلعة من رجل على أن لا نقصان عليه أو شرط له ذلك بعد البيع أو حطه لمرض فزال أو لشرد البعير فوجده من كتاب ابن المواز : ولا خير في أن يبيع من رجل سلعة ، على أن لا نقصان عليه إن خسر ، وأما بعد عقد البيع ، فلا بأس به ، ويلزم البائع ، وإذا [ 6 / 338 ]