ومن باع بعيرًا ، أو شاة من رجل ، واستثنى جلدها ، فيموت قبل الذبح ، فلا شيء عليه ، وإنما اشترى لحمًا ، وذكر عيسى ، عن ابن القاسم مثله . قال عنه أصبغ : هو ضامن للجلد .
ومن كتاب ابن حبيب : وروى مطرف ، عن مالك ، في من باع جزورًا واستثنى رأسها ، أو ارطالاً يسيرة من لحمها : أنه جائز ، فإن أخرها المبتاع حتى ماتت أو صحت ، وقد كانت مريضة ، قال : إذا بيعت لمرض ، أو معلولة ، فخيف عليها الموت ، فبيعت لذلك بيسير الثمن ، ولولا ذلك بيعت بدنانير كثيرة ، وإن أخرها عامدًا رجاء صحتها ، فهو ضامن لما استثنى عليه منها ، وإن صحت ، وذهب ما كان بها من مرض ، فعلى المبتاع شراء ما استثنى عليه ، وإن كانت حين البيع صحيحة ، فتربص بها المبتاع الأسواق ، فزاد ثمنها وسمنت ، فكره نحرها ، فالبائع شريك له بقدر ما استثنى منها ، وإذا ابتاع رجلان شاة ، أحدهما رأسها ، والآخر بقيتها ، فلا بأس به . فإن استحياها يشتري بقيتها ويعطى صاحب الرأس مثله أو بقيته ، فليس ذلك له ، وهما شريكان بقدر الأثمان ، وكذلك روى ابن وهب ، عن شريح .
قال ابن الماجشون في ثلاثة اشتروا شاة بينهم ، فطلب أحدهم الذبح ، والآخر المقاواة ، والآخر البيع ، فإن كانوا من أهل البيوت ممن يرى أنهم طلبوا أكلها ، فالحكم فيها الذبح ، وإن كانوا جزارين ، أو تجارًا ، فالحكم فيها البيع ، ولا تكون المقاواة إلا عن تراض .
ومن كتاب محمد : قال مالك في القوم ينزلون ببعض المناهل ، فيريدون شراء اللحم منهم ، فيمتنعون من الذبح حتى يقاطعهم على السعر خيفة ، أن لا يشتروا منهم بعد الذبح . قال : لا ينبغي ذلك .
[ 6 / 337 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 337
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٧