تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ومن العتبية : روى سحنون ، عن علي بن زياد ، في من باع دارًا ، واستثنى سكناها سنة ، ثم انهدمت قبل السنة ، أو دابة ، واستثنى ركوبها يومًا أو يومين ، فماتت قبل اليوم ، هل يرجع بحصة ذلك ؟ قال : لا يرجع بشيء ، وهي مصيبة منهما . وروى أصبغ ، عن ابن القاسم مثله . وقاله في شرط ركوبها إلى المكان القريب تهلك فيه ؛ لأنه لم يوضع له لذلك من الثمن ، وهو شيء اشترطه لنفسه ، كمن باع دابة لا يدفعها إلى غد ، فهو جائز ، وضمانها من المبتاع . وقاله أصبغ ، إلا في الرجوع بحصة الركوب ، فإنه رأى ذلك له إن كان شيء له قدر ، ولم يكن كالساعة والأميال ، وفي الدار اليومين والثلاثة ، فهذا لغو ، لا رجوع به ، فأما اليوم واليومان في الدابة ، فله ، والضمان من المبتع ، كبائع نصف سلعة من رجل ، على أن يبيع له النصف الآخر إلى شهر ، فيبيع في نصفه . ومثله من أوله ذكر ابن الماز ، واختار قول ابن القاسم ، وقال : ما وجدت لقول أصبغ معنى ، وهذا مذكور بعد هذا في باب ضمان الصبرة يستثنى منها بعضها . قال عنه أصبغ في العتبية : ومن باع دابة ، وشرط ركوب أخرى إلى موضع بعيد ، فهذا جائز ، ولو كان إلى إفريقية . يريد : إلى بلد منها يذكره ، فإن نفقت في الطريق ، رجع بحصة ذلك ، يقوم جميع الركوب ، ويضم إلى الثمن ، فيقسم عليه قيمة الدابة . ويرجع بحصة باقي الركوب من قيمة الدابة ثمنًا ، لا في رقبتها ، وكذلك السكنى . وذكر ابن المواز في كتابه مثل ذلك . وقال : لا يرجع في غير الدابة وإن لم تفت . [ 6 / 334 ]