ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن مات وقد أكرى داره ، والدين محيط به ، فإن بقي من الكراء قريبًا ، قال ابن القاسم : يريد : قدر الأشهر والسنة ، جاز أن يباع ويشترط للمكتري سكناه ، ومن اكترى داره سنة أو سنتين ، فله أن يكريها من آخر ، والمكتري في السنة الأولى لم تنقض ، فذلك جائز بنقد وإلى أجل ، ولا يجوز في الرقيق والحيوان ، نقد أو لم ينقد . قال محمد : إن كان من مكتريه بعينه ، فجائز بنقد وإلى أجل ، ولا يجوز من غيره .
ومن أسكن دارًا عشر سنين ، لم يجز أن يبيعها من غيره ، إلا فيما قرب ، ولو كان أرضًا تزرع ، جاز ذلك فيها .
وقال : قول أشهب فيما أكراه عشر سنين ، من دار ، أو أرض ، إنه جائز ، وهو في المدونة .
قال أشهب : قيل لمالك : لم لا جاز لمن أسكن داره اثنتي عشرة سنة أن يبيع مرجعها ، كما يجوز أن يكريها هذه المدة ؟ قال : أليس يكري عبده سنة ، ولا يشتري العبد بعد سنة ؟ قال : ولا يجوز بيع مرجع الدار وإن لم ينقد .
مالك : ومن أسكن داره حياته ، فلا يكريها إلا كالسنة ونحوها ، إن شرط النقد ، فإن لم يشترط النقد فجائز ؛ لأنه متى ما مات ، انفسخ الكراء ، ورجعت الدار إلى مرجعها .
ومن باع بعيرًا ، واشترط أن ينقل عليه ترابًا ثلاثة أيام ، أو يكتريه من المبتاع فيها بشيء معلوم ، فلا خير فيه ، فإن مات بيد المبتاع بعدما قبضه ، فهو منه ، وعليه قيمته يوم قبضه ، وإن مات بيد البائع قبل قبض المبتاع ، أو بعد ، وقد رجع إلى البائع بشرطه ، فهو من البائع ، من مات بيده منهما فهو منه ، وكذلك لو اشترط البائع سفرًا بعيدًا عليه .
[ 6 / 331 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 331
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣١