قال مالك : وإن استثنى أربع أحمرة ، يرسلها في الحائط تأكل ما سقط ، فذلك جائز ، ويلزم المبتاع ، ولا يرد البيع . قال مالك : ولا يبيع ثمره على أنه ضامن له في خرصه كذا وكذا صاعًا .
ومن باع حديدًا جزافًا ، واستثنى منه وزنًا ، فإن لم ينتقد فليشتر منه ما كان يجوز له أن يستثنيه في البيع ، قدر الثلث فدونه ، وإن انتقد ، فجائز على كل حال ، إلا من أهل العينة .
قال ابن حبيب : ومن باع مقتاة أو مبطخة ، فله أن يستثني منها قدرًا معلومًا ، عددًا أو وزنًا ، أو عددًا بقفاف أو سلال ، قدر الثلث فأدنى ، فأما جزافًا ، فذلك جائز . يريد : قل ذلك أو كثر ، ما لم يشترط نقد جميع الثمن ، فيصير : بيعًا وسلفًا ، ولكن يبيعه بقدر الجزء المبيع ، ولا يجوز أن يبيع زيتونًا ، ويستثني منه أقساط زيت ، أو عنبًا ، ويستثني كيلاً من خله ، أو من ربه ، ولكن يستثني من ذلك كله حبًا ، على ما تقدم ذكره .
وبعد هذا باب في ضمان الصبرة يشترى بعضها ، أو يستثنى بعضها ، فيه من هذا المعنى شيء .
فيمن باع دارًا واستثنى سكناها أو دابة واستثنى ركوبها
أو ابتاع دارًا أو بئرًا وهي مكتراة
والمعمر والمسكن دارًا هل يكريها ؟ وهل يبيع ربها مرجعها ؟
من العتبية : روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في من باع دارًا بدين ، على أن يسكنها سنة ، قال : لا بأس بالأشهر ، وقد خفف مالك السنة ،
[ 6 / 330 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٠