فله الشراء منه بنقد ويتأخر ما لم يكونا من أهل العينة . قال أصبغ وابن القاسم : وإن لم ينتقده ، فلا يشتري منه إلا من الثمن مقاصة وكأنه استثناه يوم الصفقة .
ومن كتاب محمد : ومن باع ثمرة حائطه جزافًا ، فله أن يبتاع منها رطبًا قدر ما كان يستثني فقط . وكذلك لا يبتاع منه من حائط غيره إلا قدر ما كان يستثني من حائطه . محمد : إن كان تمر الحائطين صنفًا واحدًا . قال مالك : ومن حائطه وحائط غيره سواء ، ومن حائطه أحب إلي . قال أصبغ : سواء استثنى رطبًا أو بسرًا أو تمرًا قدر ثلث خرصه . محمد : وذلك إذا استثنى بعد بيعه فيما لم ينقد ثمنه ، فيحسب ذلك عليه في الثمن . فأما ما انتقد ثمنه كله وتفرقا ، فلا بأس بما ابتاع منه بعد ذلك كيلاً أو جزافًا ، الثلث أو أكثر كالأجنبي إن لم يكونا من أهل العينة .
قال مالك : ومن باع ثمرة حائطه إلى أجل ، لم يجز أن يستثني منه شيئًا ، ينقد أقل من الثلث أو أكثر ، وإنما يجوز أن يستثني منه الثلث فأقل على المقاصة من الثمن .
قال ابن القاسم : فيمن باع جديدًا جزافًا بنقد وتفرقا ، ثم اشترى منه وزنًا ، فذلك جائز بنقد وإلى أجل ما اشترى منه ، إلا من أهل العينة . وإن لم ينقد ، فلا يجوز أن يشتري منه إلا قدر ما يجوز أن يستثنيه قدر الثلث ، ويقاصه من الثمن ، وهذا في الطعام وغيره .
قال ابن القاسم في بائع المقتاة يستثني فقوسًا قدر الثلث قفافًا معروفة ، قال أصبغ : بكيل أو عدد ، وأجازه ابن القاسم عددًا ، وبصفة معلومة . قال : وأحب إلي قفافًا يملأها ؛ لأنه قد لا يجد بتلك الصفة قدر الثلث . قال أصبغ : إذا كان فيه ذلك ويؤمن ، فهو أجله . وأجاز استثناء ثمر نخلات يختارها .
[ 6 / 329 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 329
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٩