قال محمد : قال أشهب : إذا أذن أحد الشريكين في العبد ، في أخذ حصته من ماله ، ففعل ، وأخذ الآخر بيده حصته ، فله أخذها متى شاء ، فإن باعاه ، وبقي ماله لهما ، فليأخذ الآخر مثل ما أخذ الأول ، ثم يقتسمان ما بقي .
قال أصبغ : لا أحب لأحدهما أن يأخذ شيئًا من ماله وإن أذن له شريكه ، وليرده إن فعل ، إلا أن يأخذ شريكه مثله .
وقال في كتاب العتق ، عن مالك : وإذا أخذ أحدهما حصته من ماله بإذن شريكه ، ثم باعه بعد ذلك ، فثمنه بينهما نصفين ، وإن استثنى ماله ، كان بينهما نصفين . قال أصبغ : لأن ما تركه شريكه صار ملكًا للعبد ، لو شاء الذي تركه انتزاعه ، لم يكن له ذلك إلا باجتماعهما .
قال : ومن ابتاع عبدًا ، على أن ماله مائة دينار يوفيه إياها البائع ، لم يجز . وفي آخر كتاب الاستبراء باب ، فيه ذكر الأمة تباع وعليها حلي وثياب ، فيختلفان فيه ، أو يستثنى ، أو يشترط ، وهو يشبه معاني هذا الباب .
في مال العبد المستحق
ومن اشترى عبدًا واشترط ماله
من كتاب محمد : قال ابن القاسم : ومن ابتاع عبدًا ، ثم باعه ، فاستحق وبيده مال أفاده عند المشتري الثاني ، قال : فماله للمستحق ، إلا ما وهب له خاصة ، فلينتزعه منه ، وكذلك ما أفاد من عمل يده ، أو من ربح مال دفعه إليه السيد ، فذلك له ، وما كان من غير ذلك ، فهو للمستحق .
ومن مات وبيده عبد بعد أن أفاد عبده مالاً ، ثم اعترف مسروقًا ، فالمستحق مخير إن شاء أخذ المال الذي ترك بيد المبتاع مما أفاد عنده لو لم يرجع مبتاعه بالثمن على بائعه ، وإن شاء اتبع الغاصب بقيمته ، وكان ما ترك لمبتاعه .
[ 6 / 326 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 326
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٦