تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وليست المصراة من الصرار ، ولو كان منه لقيل : مصرورة ، وتسمى المصراة المحفلة ؛ لأن اللبن أحفل في ضرعها ، فصارت به مجفلة ، ولا تكون حافلاً ، والحافل العظيمة الضرع ، وهذا أصل لكل من باع شيئًا وزينه بغش ، أن للمبتاع رده . ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : قلت لمالك : أتأخذ بحديث المصراة ؟ قال : نعم ، وإنما اتبع ما سمعت ، أو لآخذ في هذا الحديث رأيي . ولم يأخذ به أشهب ، وقال : قد جاء ما يضعفه إن الغلة بالضمان ، وسألت عنه مالكًا ، فكأنه ضعفه . قال أشهب : وهو لو ردها بعيب ، وقد أكل لبنها ، فلا شيء عليه للبن . قال محمد : والذي يأخذ في الصاع في المصراة خاصة ، وبه أخذ ابن القاسم ، وإنما يرد بعد أن تحلب مرتين ، فإن حلبها ثالثة ، لزمته ، وذلك في الذي أصرت ، ولم يدر البائع والمبتاع ما حلابها ؟ ولو كانت غير مصراة في إبان لبنها ، فدرت ، فحلبها ، فليرد حلابها ، ولا يردها إلا أن يكون البائع علم بحلابها فلم يخبره قدره . وإن اشتراها في غير إبان لبنها ، والبائع عالم بوجه حلابها ، فلم يذكر ، وجاء إبان حلابها . قال أشهب : فللمبتاع ردها ، حلبت أو لم تحلب ، إذا كانت شاة لبن . وقال ابن القاسم : لا رد له حتى يبتاع في إبان لبنها ويكتمه الحلاب . قال محمد : وأرى أن ينظر في ثمنها ، فإن كان في كثرته ما يعلم أن ذلك لا يبلغ ، [ 6 / 321 ]