تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قال أصبغ : ومن اشترى دارًا بكل ما فيها ، وكل حق هو لها ، فهدمها إلا حائطًا أقام جاره ببنة أنه له ، فلا حجة للمبتاع بذلك على بائعه ، وإن طلب يمينه أنه لم يبعه منه فيما باع ، لم يلزمه إلا أن يدعي أنه باعه ذلك الحائط بعينه ، والبائع منكر ، فليحلف له ، فأما قوله : اشتريت جميع الدار ، فهذا منها . فلا يمين له بهذا ؛ لأنه إنما باع منه كل حق هو لها ، فليس هذا من حقوقها . ذكر ما يفيت السلع وأعواضها في الرد بالعيب والاستحقاق وكيف إن أخذ بالثمن عرضًا أو دراهم ؟ من كتاب ابن المواز : وليس تغير السوق في المعيب يفيت رده ، فإذا رد ، فتغير السوق في ثمنه إن كان عرضًا ، أو عبدًا ، أو حيوانًا فوتًا يوجب قيمته ، إلا أن يكون عرضًا يكال أو يوزن ، فيرد مثله . وكذلك ما يستحق ، فتغير السوق في عرضه فوت على ما ذكرنا ، وكذلك إن استحقت هبة الثواب ، وتغير سوق عرضها ، فله قيمته . قال مالك : ومن باع سلعة بمائة دينار ، فاستحقت السلعة ، أو ردت بعيب ، فليرجع بالمائة ، إلا أن يكون ما دفع فيها لا يشبه أن يكون ثمنًا له ، مثل ما يساوى خمسين ، فهذا يرجع بالعرض ، فإن فات فبقيمته . ابن القاسم : لأنه أخذه على التجاوز والهبة أو لعسرته ، وإن كان يقارب المائة ، فهو بيع مؤتنف ، فعليه المائة ، وكذلك إن أخذ بها قمحًا كيلاً ، فليرد المائة ، إلا أن يأخذه على التجاوز في قلبه ، فليرد مثله ، فات أو لم يفت ، ولو باعه بالمائة ، على أن يأخذ بالمائة عرضًا سماه ، فكأنه لم يبع إلا بالعرض ، والمائة لغو ، فلا يرجع إلا بالعرض ، فإن فات ، فبقيمته ، وتفيته حوالة الأسواق ، إلا فيما يكال أو يوزن ، فليرده أو مثله ، فإن لم يعرف له كيل أو وزن فقيمته ، وكذلك إن كان العوض سكنى دار ، أو ركوب دابة ، رجع [ 6 / 318 ]