قال ابن القاسم : وما جز من صوف كان يوم البيع على الغنم ، فليرد مثله أو قيمته في الرد بالعيب ، وأما في التفليس ، فليحسب ثمنه من قيمة الأجل ، ويرد بالعيب ما ولد للأمة بعد الشراء ، أو قيمة الولد في الغنم إن أكلته ، أو ثمنه إن بعته ، وأما في التفليس ، فلا شيء لربها من ذلك . أما أخذ الأمهات بجميع الثمن ، وإلا فله الحصاص ما لم يكن ولدها معها ، لم يبع ولم يتلف ، وما أفاد العبد المردود بالعيب من غير كسب يده عند المبتاع أو ماله المشترط ، فإنه يرد معه ، وإلا فلا رد له ، ويرد ما انتزع من ذلك كله ، إلا أن يهلك عند المشتري ، فلا شيء عليه فيه ، وأما خراجه فللمبتاع وإن لم يقبضه حتى يرده بالعيب . لعله يريد : عند المشتري ، وهو بيد العبد ؛ لأنه قال أول الباب غير هذا .
قال مالك فيمن ابتاع عبدًا له ثلاثة أعبد فاستثناهم ، ثم وجد ببعض عبيد العبد عيبًا ، فلا رد له بذلك ، ولا قيمة عيب ؛ لأنه مال العبد ، وهو لو هلك ماله في الثلاث لم يرد ، ولو نزل بالعب نفسه شيء ، رده ولا شيء عليه فيما هلك من ماله ، وعبيده في العهدة ، ولا في رد نفسه بعيب ، ويأخذ جميع الثمن .
في بيع المصراة وردها لذلك
من الواضحة قال ابن حبيب : ومن الغش ما نهى عنه النبي عليه السلام من تصرية الناقة والشاة عند البيع . والتصرية : حبس اللبن في الضرع ، وأصله حبس الماء . تقول : صريت وصريته . قال الأغلب :
رأت غلامًا قد صرى في فقرته . . . ماء الشباب عنفوان شرته
[ 6 / 320 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 320
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٠